ما قل ودل

سياسة بني عميس في الفئات الشبانية سبب النكسة الكروية…هزيمة منتخب أقل من 17 سنة أنموذجا

شارك المقال

يبدو أن أمور المحاباة و بني عميس في الفئات الشبانية لنوادي كرة القدم ببلادنا لم تعد سّرا أو طابو يجب عدم الحديث عنه, بل ينبغي من وراء الإقصاء المّر لمنتخب أقل من 17 سنة من المنافسة الدولية التي يتم تنظيمها في بلادنا أن نتساءل و حق لنا ذلك,لماذا و كيف و إلى متى و ما هي الحلول؟.

كلها أسئلة سوف نحاول الإجابة عنها حسب معرفتنا بالمجال في هذا المقال المقتضب,أما عن لماذا فكما يعلم العام و الخاص أن تشكيلة المحاربين الصغار التي تم ضبطها كانت منقوصة من عدة عناصر تنشط في مختلف النوادي بنواحي الوطن,و لم يتم إجراء مسح اختياري لجلب لاعبين في المستوى للتشكيلة الوطنية,حيث ركّز المدرب المقال صاحب عبارة “سامحوني أنا خوكم” على لاعبين مغتربين تبّركا و تيّمنا بما يفعله محاربو الكوتش جمال بلماضي,متناسيا أن لكل مدرب قدراته و الطريقة التي ينتهجها هذا لا يمكن قياسها و إسقاطها على ذاك.

و فيما يخص التساؤل عن كيف حدث الإقصاء فيمكننا الإجابة بأن هناك لاعبين في مولودية وهران على سبيل المثال حققوا ما لم يحققه الأكابر في الفريق الغارق في مشاكله المعروفة,و لم يتم استدعاء أي لاعب من قبل أرزقي رومان,و لا ندري لحد الآن ما هو السبب و إذا كان حدث ذلك عن قصد أو غير قصد,المهم أنه حدث.

و أما فيما يخص سؤال إلى متى,فيبدو أن الأمور ماضية إلى ما هي عليه إذا لم يتم فرض ثورة من الإصلاح الرياضي تمس العالم الكروي في بلادنا بمعية كافة الرياضات و التي يجب من خلالها إقحام المنظومة التربوية في ذلك,خصوصا و أن تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باتت واضحة في هذا المجال,فما بقي سوى التطبيق على أرض الواقع,حيث ينبغي أن تناقش أمور تغيير أوقات الدراسة أين يمكن إنهاء دوامها إلى غاية الساعة الثانية زوالا على أقصى تقدير,كي يتمكن التلاميذ و الطلاب لمزاولة الرياضة تزامنا مع تطويرهم لقدراتهم الدراسية.

أما فيما يخص الحلول فيجب على السلطات القائمة على الرياضة التدّخل في ميدان الفئات الشبانية,أين يشتكي أولياء أمور اللاعبين الصغار لتعرض أبنائهم رغم نبوغهم الكروي للحقرة الرياضية,حيث تلعب سياسة “بني عميس” لعبتها ضف إلى ذلك فإن منصب أساسي في أي فريق يكون من نصيب “طويل العمر” على حد تعبير الخليجيين,حيث وصل الأمر بأحد نوادي الجهة الغربية بانتقاء اللاعبين في صفوفه حسب منطق “واش يخدم بوك” فإن كان ميسورا مقتدرا و مقاولا أو رجل أعمال ناجح فإن الإبن سيكون ضمن التشكيلة الأساسية,أما غير ذلك و إن كان “يسخطها” فلن يجد اسمه في القائمة المستدعاة.

و من هذا المنبر ننادي القائمين على شؤون الرياضة في بلادنا على مراعاة هاته الهفوات و القضاء على مرتكبيها بالطرد النهائي من الحركة الرياضية,حيث ما دام أن الدولة قد سلمت لكل نادي كروي شركة رياضية فينبغي محاسبتهم عن ما يجري على مستوى عملهم القاعدي,مثلما هو الشأن في التنقيب عن المواهب في الجزائر العميقة, أن الجواهر الفريدة تكون مطمورة هناك,و لنا في مسلم أناتوف خير مثال على هذا الكلام.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram