بقلم محمد حبيب
أكدت تقارير من الرباط,أن المغرب يصنف ضمن البلدان الأكثر انعداما للمساواة خصوصا لدى فئة الأطفال التي تعيش في ظلام الفقر والهشاشة المنتهجة من قبل المخزن خدمة لأقلية من الأغنياء و هو ما أكدته منظمة أوكسفام غير الحكومية.
التي أصدرت مؤخرا تقريرا بعنوان “العمل المنزلي للفتيات الصغيرات.. أياد صغيرة لأعمال منزلية شاقة” تم تصنيف المغرب على أنه أكثر البلدان انعداما للمساواة في شمال إفريقيا وضمن نصف بلدان العالم الأكثر انعداما للمساواة.
وأشارت منظمة “أوكسفام” استنادا لتقرير “غلوبال اينيكواليتي 2022” إنه في المغرب “فقط 10 بالمائة من السكان يملكون أكثر من 63 بالمائة من إجمالي الثروة بينما يمتلك 50 بالمائة أقل من 5 بالمائة”.
وحسب نتائج التقرير فإن “العمال والعاملات الفقراء يقومون بأعمال خطيرة و يتقاضون أجورا زهيدة لسّد الحاجيات المعتبرة للأقلية”.
ويعتبر هذا الواقع المر للمجتمع المغربي المستغل بشكل مفرط من طرف نظام المخزن وأذنابه في الداخل والخارج خطيرا للغاية لأن “أول ضحايا الفقر والهشاشة هم الأطفال”.
ويشير التقرير في هذا الإطار أن ” 6 .35 بالمائة من السكان الفقراء و28 بالمائة من السكان الضعفاء هم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 0 و 14 سنة”.
والأسوأ من ذلك بالنسبة لهذه الفئة المهمة لكن الهشة من المجتمع المغربي فإن “عدم المساواة في الوصول إلى التعليم لا تظل موجودة” حسب نفس المنظمة.
وحسب الوثيقة نفسها فإن “الأطفال الذين لا يتمتع أولياءهم بمستوى تعليمي يواجهون صعوبات في الحياة وأن الأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية لا يتمتعون بنفس المزايا مقارنة بنظرائهم في المناطق الحضرية “.
ونقلا عن منظمة اليونيسف,أفاد التقرير ذاته أن عدد الأطفال بعمر يسمح لهم التسجيل في الأقسام التحضيرية قد بلغ 220.000 طفل في المغرب، و حوالي 83.000 طفل بعمر يسمح لهم التسجيل في المدارس الإبتدائية و 255.000 طفل بأعمار بين 12 و 14 سنة (بمعنى أعمار تسمح لهم التسجيل في المدارس المتوسطة)، ورغم ذلك ليسوا متمدرسين.
و من جهة أخرى، ذكر التقرير بأن النسبة الوطنية للتسرب المدرسي في المغرب بلغت معدل 3 ر5 بالمئة في القطاع الحكومي، ما يمثل أكثر من 331.000 تلميذ في سنة 2020-2021، و هو رقم مرتفع مقارنة بسنة 2019-2020، مع تسجيل تفاوت بين المدن و الأرياف,حيث بلغ التسّرب المدرسي في الريف 5.9 بالمئة.
أما في ما يخص استغلال الفتيات الصغيرات في الأعمال المنزلية وهو الموضوع الرئيسي للتقرير أشارت المنظمة غير الحكومية أن آلاف الأطفال في المغرب يعملون عند عائلات كخدم غالبيتهم فتيات وبداية من عمر 8 سنوات.
وأفاد التقرير أنهن ينحدرن في الغالب من المناطق الريفية الفقيرة و يعرفن باسم “الخادمات الصغيرات” يرسلهم أهاليهم إلى المدن من ـجل بعض المال وأملا في منحهم فرصة حياة أفضل وبدل هذا يذكر التقرير أن الفتيات الفقيرات “يتعرضن غالبا للعنف الجسدي و اللفظي إضافة إلى العزل والعمل على مدار سبعة أيام بداية من الفجر إلى غاية وقت متأخر ليلا”.
كما حّذر التقرير أن هؤلاء الفتيات العاملات يحصلن على أجر زهيد ولا يزاولن الدراسة و “تواجهن ظروف عمل هشة خطيرة وقريبة من الاستعباد كما يتعرضن للعنف والمضايقات وما ينجر عن ذلك من تبعات خطيرة تؤثر على صحتهم الجسدية والعقلية وأمنهن”.