ما قل ودل

إسرائيل تهّدد بنسف منزل يتحّصن فيه مقاومون…ملحمة علي لابوانت تعود من قلب فلسطين

صورة للفدائيين الشهداء و أخرى للقطة عن فيلم "معركة الجزائر"

شارك المقال

الدارسون لعلم التاريخ يقفون دوما على عبارة “التاريخ يعيد نفسه” و هو الأمر الذي أضحينا نعايشه اليوم فيما يخص الظلم الإستعماري البغيض الذي يعانيه إخواننا الفلسطينيون أمام الغارات و العدوان الوحشي الهمجي الذي أضحى يستعمله الصهاينة,بلا رحمة أو شفقة تماما كما عايش إخوانهم الجزائريون نفس السيناريو خلال سنوات الجمر للاستعمار الفرنسي الغاشم.

و مثلما تتشابه الظروف ما بين ثورتي الشعبين الفلسطيني و الجزائري,باتت المواقف التي مّر بها الشرفاء خلال حرب التحرير الجزائرية تتشابه في مطابقاتها مع العدوان الصهيوني الجبان الغادر على أشقائنا الفلسطينيين,أمام الصمت الرهيب للعرب و العجم و كل من سايرهم من ذوي السلطان الأكبر.

فصبيحة اليوم  استيقظت مدينة نابلس الفلسطينية و التي لم ينم أهلها من هول الإنفجارات و أصوات المدّرعات و الآليات العسكرية الصهيونية على محاصرة قوات عسكر “التساحال” و ميليشيات “الشاباك” أحد البيوت التي يتحّصن فيها مقاومون شرفاء.

و بات الصهاينة الأنذال بوساطة من حركى الأوقات الحديثة يطالبون هؤلاء المقاومين بالإستسلام الفوري بلا شروط,أو نسف المنزل مثلما تعّود هؤلاء المجرمين على هكذا سيناريو.

فيا سبحان الله ما أشبه اليوم بالبارحة,فبمجرد متابعتي للخبر الذي بث على صيغة المستعجل,عادت بي الذاكرة لسيناريو مماثل في حي القصبة العتيق أين حاصرت قوات الكموندوس “ماسو” حوش عتيق تحّصن في مطبخه ثلة من الأبطال يتقدمهم الطفل ذو ال13 ربيعا الصغير يوسف و حسيبة بن بوعلي و “علي لابوانت” و أحمد البوحميدي و كلهم كانوا من فدائيي جبهة التحرير.

حيث يعلم الجميع النهاية المشّرفة التي آل إليها هؤلاء الذين رفضوا التسليم أو الإستسلام,و لم يبيعوا شرف القضية الجزائرية حاملين رسالتهم معهم إلى رّب السماء ضمن قوافل الشهداء,فحقا صدق الشعب الجزائري حينما يصدح بالقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية و اللقاءات الكروية هاتفا “فلسطين الشهداء”,إنه بحق التاريخ يعيد نفسه في معجم صفحات بطولاته,فتحيا الجزائر و تحيا فلسطين و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار و لا عزاء للخونة المطّبعين.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram