
دعتني مؤخرا مؤسّسة “جنّة العارف” وقفية علمية اجتماعية بيئية سياحية تابعة للزاوية العلاوية بمستغانم (تتربع على سبعة هكتارات ترابية ومساحة كبرى من الخيال والحُلم)، من خلال المنسق العلمي للقاءات يوم التعايش معا (16ماي) الزميل الدكتور مصطفى راجعي استاذ علم الاجتماع.
وكانت الفرحة اني التقيت بزملاء لم أرهم منذ عقدين اوثلاثة من السنين، كما زرت مكتبة المركب الروحي الثقافي التي بها مطبعة الشيخ مصطفى بن أحمد العلوي (ت1935) حيث كان يطبع فيها جرائده ومنها (البلاغ).
كان اللقاء عن “التويزة” أي المجتمع المدني والأزمات، وتميز اليوم الدراسي بلقاء جمع المشتغلين بالفكر والفاعلين في المجتمع المدني بالعمل الخيري والتطوعي ، وكانت بعض التجارب الوقفية والمدنية ملفتة للانتباه والنقاش منها تجارب التيجانيين (تماسين) والاباضيين وبعض جمعيات وهران الخيرية.
قدمت محاضرة صباحية افتتاحية تحت رئاسة الفاضل مدير معهد المناهج أحمد بابا عمي عن القيم الثلاثية القرآنية (الصبر والشكر والرحمة) وكيف اصبحت قيما للمحبة في المجال الصوفي؟ وتجسيدها اجتماعيا من الناحية التاريخية والسياسية؟ وكيف يمكن استلهام ذلك اليوم في بناء جسور التعايش والحوار والتماسك الاحتماعي ؟.
كما عشنا سهرة روحية معرفية مع (أسرار الحروف) رمزياتها وجمالها وكيف تتيح لنا مجالا للجمال من خلال المنمنمات الفنية والعمارة والموسيقى؟ وكان نص (الانموذج الفريد لخالص التوحيد) للعلوي نموذجا لهذه المعرفة الحاتمية – الجيلية؟.
شكرالشيخ الطريقة العلاوية خالد بن تونس وللقائمين على مؤسسة (جنة العارف) منهم مولاي بن تونس، وللمتطوعين في خدمة الزوار والضيوف ولأخي مصطفى راجعي ولمن والاه من ذوي الهمة والمحبة.