محمد حبيب
فجّر موقع “ميديا بارت” الفرنسي أمس قنبلة من العيار الثقيل بعد أن كشف بأن وزيرة الجيوش الفرنسية السابقة فلورينس بارلي تعرضت للتجسس من طرف المغرب الذي استعمل تطبيق بيغاسوس الاسرائيلي لسماع مكالماتها.
يأتي خبر هذا الموقع الاكتروني المحترف ليذّكر بأن مملكة التجسس المغربية بمعية إسرائيل مارست التجّسس على كبار المسؤولين في فرنسا و اسبانيا و غيرها من الدول و الشخصيات دون حساب و لا عقاب من المجموعة الدولية.
سكوت المجموعة الدولية مرجعه الخوف من أن تكشف المغرب محتوى مكالمات هاتفية قد تحرج من تم التجّسس عليهم، و في هذه الحالة نكون أمام ممارسات دولة مارقة تبتز بطريقة “مافياوية” مسؤولين كبار.
و اذا صّحت فرضية الابتزاز يتضح مثلا سّر تغيير بيدرو سانشيز موقف بلاده المفاجئ من قضية الصحراء الغربية إذ تحّول في رمشة عين من موقف الداعم لحل الأمم المتحدة المرتكز أساسا على إجراء استفتاء تقرير المصير إلى داعم للموقف المغربي الذي يعتبر الصحراء الغربية جزء من أرضه.
كما يمكن الجزم بأن موقف البرلمان الأوروبي الأخير المعادي للجزائر هو نموذج و مثال عن الإبتزاز الذي تستعمله مملكة التجّسس على اعضاء هذه الهيئة التي وقع بعض ممثليها في الفخ المغربي عن طريق التجّسس و الرشوة.