دخل الممثل العالمي الشهير “جوني ديب” لمهرجان كان السينمائي على وقع موسيقى العلاوي الجزائرية و بالضبط الأغنية الشهيرة “لو كان يديرو عليك باب حديد” التي طالما نشّطت الأعراس الجزائرية,و عقب دخول هذا الممثل الشهير على هذا الريتم الموسيقي يكون قد قام بإشهار مجاني لأحد طبوع الأغنية الجزائرية التي يتكالب عليها المخزن في امتهان شتى الطرق لسرقتها و نسبها لتراثهم اللامادي,تماما كما فعلوا و فشلوا قبل ذلك مع أغنية الراي و طبق الكسكسي و هّلم جّرا من التراث اللامادي الجزائري.
و الشخصية الشهيرة للقرصان “جاك سبارو” التي مثل دورها “جوني ديب” في سلسلة أفلام الحركة ذات طابع الخيال العلمي,يبدو أنها أيضا سرقت من قبل مخرج الفيلم حيث تشير الأبحاث التاريخية بأن أصل قرصان الكاريبي هو إسلامي مائة بالمائة.
أين تشير التنقيبات البحثية الموثقة بأرشيف دقيق,أن أصل الشخصية هو قبطان إنجليزي كان يعمل لفائدة البحرية البريطانية التي كانت لا تغيب عنها الشمس حينها,ووفقا لموقع “إنسايد هوليوود”، فإن الإسم الحقيقي لجاك سبارو هو جاك وارد، وكان يعرف باسم جاك بيردي، ولد في المملكة المتحدة، هرب إلى تونس في أواخر القرن السادس عشر، واعتنق الإسلام هو وكل طاقم سفينته. ولحبه للطيور أطلق عليه اسم جاك عصفور، وهو ما كان سببا في إسم جاك سبارو، حيث أن كلمة عصفور تعني بالإنجليزية سبارو.
و بعد اعتناق بطلنا الإسلام اتخذ إسم يوسف و أضحى يعرف في لغة البحرية ب”يوسف ريس”,و عرف عنه حسب الروايات التاريخية الموثوقة التزامه بالدين الحنيف و توقفه عن شرب الخمر و استبساله للدفاع عن المسلمين المضطهدين الفارين من الأندلس من محاكم التفتيش و الذين كان يطلق عليهم تسمية “الموريسكيين” و لعب هذا القرصان البطل نفس الدور الذي لعبه خير الدين بارباروس و أخوه عروج.
أين كان دور “جاك سبارو” أو عفوا “يوسف ريس” غرضه تأمين الخروج الآمن لجحافل الأندلسيين نحو شواطئ شمال إفريقيا,و بالتحديد الجزائر و تونس,أين لقي الأندلسيون ترحيبا كبيرا و أضحوا جالية تمثل البلدين.
للإشارة أنه هذه ليست المرة الأولى التي يسرق منها منتجو و مخرجو هوليوود الأسماء التي لعبت دورا كبيرا في التاريخ الإسلامي قصد تشويهها,و لعل أبرزها القرصان الجزائري الشهير “خير الدين بارباروس” الذي تصفه السينما الأمريكية التي يدير دواليبها الصهاينة بأنه شخص بربري بلا رحمة و لاشفقة بينما الواقع يوحي بغير ذلك.
و مثلما هو الشأن لشخصية “زومبي” الإفريقية المسلمة التي تحّررت من العبودية في البرازيل,و أيضا شخصية “لابو لابو” الإسلامية الذي قضى على قرصانهم ماجيلان في إحدى غزواته الإستدمارية نحو الفلبيبن و الذين سوف تخصص لهم و غيرهم جريدة “المقال” حيزا في صفحاتها في المستقبل القريب.