البروفيسور عاصم الشهابي -الجامعة الأردنية”عمان”-
وكمثال، يعتبر بيض الدجاج بأنه مهم لصحة الجسم لكونه يعتبر من أهم المصادر وأفضلها للحصول على البروتين ذات القيمة البيولوجية العالية، والفيتامينات (B2, B3)، حمض البانتوثنيك (B5)، البيتين، B6, حمض الفوليك، B12 فيتامينات (E,D,A) الزنك وغيرها من المعادن الضرورية، كما أن البيض لذيذ الطعم وسهل الهضم وسعره مناسب للجميع .وتحتوي البيضة على سعرات حرارية -70. ومع ذلك، يجب ان لا يزيد تناول الشخص لاكثر من بيضتين باليوم الواحد.
أوصت جمعية القلب الأمريكية (2021)بتناول ما يصل إلى بيضة واحدة يوميًا لمعظم الأشخاص ، وعدد أقل من البيض للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ، وخاصة المصابين بداء السكري أو المعّرضين لخطر الإصابة بفشل القلب ، وما يصل إلى بيضتين يوميًا لكبار السن الذين لديهم مستويات طبيعية من الكوليسترول والذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا.
فكثرة تناول البيض قد تزيد نسبة الكوليسترول الضار بالجسم وخاصة لمن يشكو من أمراض القلب والسمنة. ويمكن أن يعوض البيض عن تناول حبوب البروتين ” الكولاجين” التي يوصى بها بعض الأطباء للمريض الذي يشكو من مشاكل في المفاصل.
وحديثا انتشر محلات بيع جميع أنواع حبوب الفيتامينات ومستحضرات الأعشاب والخضار والفواكه الطبيعية والمصنعة وغيرها بشكل مكملات غذائية للجسم، وأصبحت هذه المواد اهم مصدر للبيع والربح في الصيدليات . ويقدر سوق المكملات الغذائية في أمريكا لوحدها بما لا يقل عن ٢٠ بليون دولار سنويا.
والمهم هنا، أن تقوم كليات الطب والصيدلة عندنا بالاهتمام في هذا الموضوع ، وأن يتم تدريس طلاب الطب والصيدلة ثقافة تناول الغذاء الصحي وأهميته لصحة الجسم والعقل حتى يستطيعوا في المساهمة بتوعية المريض بأن الدواء يأتي بعد الغذاء الصحي.
وربما هذه التوعية تساهم في خفض استعمال المضادات الحيوية في حالات الإسهال والرشح، فقد اصبح ترشيد استعمال المضادات ضرورة قسوى لمنع زيادة انتشار مقاومة البكتيريا وباقي الميكروبات لهذه الأدوية والتي أصبحت مشكلة عالمية خطيرة، وتزيد من نسبة الوفيات نتيجة العدوى بالميكروبات.
و أنا شخصيا مقتنع من تجربتي الشخصية ، ومن تجارب والدي ووالدتي، وكلاهما عاش بصحة جيدة وعقل سليم طوال حياتهما التي تعدت التسعون عاما ، وكانت عائلتي حريصة على تناول الغذاء الصحي.
و تظهر مئات الدراسات والأبحاث خلال العقد الأخير بأن تناول الغذاء الصحي وممارسة النشاطات البدنية والإجتماعية يؤدي فعليا إلى ديمومة صحة الجسم والعقل، ويمنع الخرف والكثير من أمراض الشيخوخة ، وبأن كثرة تناول الأدوية الكيماوية بما فيها الفيتامينات لها تاثيرات جانبية معروفة وغير معروفة على جسم الإنسان.
