بينما يكابر المخازنية في الوقت الراهن على التاريخ و يدّعون أحقيتهم بحكم الصحراء الغربية متناسين مدنهم التي سقطت تحت أيادي الإستعمار الإسبانية,ها هو عبد الرحمن بن خلدون المؤسس الفعلي لعلم الإجتماع يخرج من ثنايا التاريخ بحقائق تفّجر الإدعاءات المغربية,و تعكس الصورة إلى حقيقتها التي يعشق النظام المخزني في رؤيتها مقلوبة على الدوام.
حيث يقول المؤلف عبد الرحمن كاتب المقدمة في مدينة فرندة الجزائرية,بأن مؤسس مدينة وجدة و الحاكم الفعلي لأراضي شاسعة من المغرب الأقصى بادئ الأمر,ما هو إلا الجزائري زيري بن عطية الذي يعود نسبه حسب ابن خلدون إلى قبيلة مغراوة الزناتية الشهيرة في الجزائر.
أين ولد سنة 952 ميلادية في منطقة الأوراس بالجزائر و هو مؤسس لمدينة وجدة سنة 990 ميلادية. ووفقًا لمؤلف ديوان العبر فإن زيري بن عطية يعتبر ممن نازعوا السلطان بولوغين بن زيري الصنهاجي مؤسس الدولة الزيرية في آشير الجزائر، وعندما فشل وجماعته، لجؤوا الى المغرب الأقصى وصنعوا بها دولة.
و تروي المصادر التاريخية دائما أن بن عطية رفض منصب الوزارة في قرطبة أيام حكم الحاجب المنصور بن أبي عامر,اعتراضا على سلبه الحكم من المؤيد بن هشام,و فضّل حكم المغرب على امتيازات الدولة الأموية في الأندلس.
و تشير الأخبار التاريخية دوما بشأن هذه الشخصية الجزائرية أن زيري بن عطية قضى على صراع القبائل في شمال المغرب الأقصى,وحكم جزءا كبيرا من المنطقة الغربية في شمال افريقيا بعد وفاة أخيه مقاتل بن عطية، وبنى مدينة وجدة سنة 990 ميلادية لتكون ثغرا له بالبلاد، وجعلها قاعدة لحكمه وعاصمة لملكه.
و في الختام يشهد الله من خلال مقالنا هذا أننا أردنا الرّد بطريقة أكاديمية على الإدّعاءات المخزنية التي تسعى لطمس الحقائق التاريخية,التي يدير نظام المغرب لها ظهره كاستعمار مدن بكاملها على أراضيه من قبل الإسبان و يتلّذذ باحتلال المستضعفين في الصحراء الغربية…و لا يزال للحديث بقية.