ما قل ودل

نظرا لثقل شخصية الأمير عبد القادر التاريخية…جريدة “المقال” تقترح إنجاز مسلسل على وزن قيامة أرطغرل

بطلنا الأمير عبد القادر في انتظار إنجاز ملحمة على مقاس الغازي أرطغرل

شارك المقال

إضافة إلى إستحواذ الذاكرة الوطنية على مشروع تجسيد نصب تذكاري تخليدا لشخصية الأمير عبد القادر الأيقونية,بات لزاما التفكير في عمل تلفزيوني يجسد مسيرة هذا البطل الهمام الذي قاد مقاومة شعبية استثنائية ضد فرنسا الإستعمارية ذاع صيتها لدى القاصي و الداني.

و في إنتظار الإفراج على عمل سينمائي يوفي الحق التاريخي للرجل, يتساءل العبد الضعيف كاتب المقال  من هذا المنبر لماذا لا يتم نخليد ذكرى أميرنا بعمل تلفزيني يضاهي ذاك الذي أرّخ من خلاله الأتراك لقيام الدولة العثمانية تحت عنوان “قيامة أرطغرل”.

ذات المسلسل الذي لقي نجاحا رهيبا و أرّخ لأب العثمانيين الذي بدأ مسيرته بقبيلة “الكاي” المنبتقة من عرق “الأوغوز”,و الذي مّر عبر فترات زمنية كحليف للسلاجقة و عدوا لبيزنطة و المغول,حيث لاقى هذا العمل التاريخي الدرامي تزكية 5 ملايير شخص في مختلف أرجاء المعمورة و أصبح يمّثل ثروة قومية و مادية للأتراك.

فمن خلال عرض هذا المسلسل أضحت مدينة “سوجوت” التركية و هي العاصمة التي شّيدها الغازي “أرطغرل” بن “سليمان شاه”,ثاني عاصمة سياحية يزورها الأشخاص من مختلف أقطار الأرض لمشاهدة الأماكن الحقيقية التي دارت فيها معارك “أرطغرل” و مقتنياته و آثار أصدقائه ك”بامسي” و “تورغوت”.

و من هنا نتساءل أليس بمقدورنا إنتاج حلقات عن الأمير عبد القادر مضاهية للغازي “أرطغرل”,كي نجعل من مدينة معسكر و وهران و زمالته في تاقدامت بتيارت و مصنع سلاحه في مليانة مناطق سياجية.

فمليون بالمائة لو شّمر المخرجون على سواعدهم حتما سوف نخلق للوجود التلفزيوني مسلسلا رائعا,حيث أن أحداثه ليست ببعيدة في التاريخ كأحداث “أرطغرل” و إبنه “عثمان” بل تفصلنا على الحقائق سوى 140 سنة فقط من فقدان الجزائر لفارسها المغوار الأمير عبد القادر.

فأحداث هكذا مسلسل سوف يكون عامل التشويق فيها كبيرا,أين بإمكان التأريخ لشخصية الأمير طفلا و كيف تلقى العلم صغيرا رفقة صديق دربه و رئيس أركان جيشه فيما بعد الخليفة الولهاصي الذي اغتيل من قبل نظام المخزن  غدرا في سجن تازة حين دسّوا له السّم في الطعام .

دون نسيان الدور الذي لعبته والدته لا لا الزهرة في طفولته و حتى في شبابه,إلا أن شّب على الإمارة و هو سيّان ما لعبته الأم “هايمة” مع إبنها “أرطغرل”,و كذا يمكن تقريب العدسة أيضا على شخصية الشيخ محي الدين بن السي مصطفى الذي تنازل على الإمارة لإبنه عبد القادر لعدة اعتبارات,يمكن إختزالها في المسلسل ما دام الفيلم لا يمكنه إبراز كل هذه الجوانب.

إذا فمسلسل من عيار “الأمير عبد القادر” يمكنه إبراز سياسة الدولة الجزائرية الحديثة التي أسّسها الأمير, و أيضا التوثيق لكل معاركه التي هزم من خلالها 120 جنرالا فرنسيا من تلاميذ “نابوليون بونابارت”,و كذا عامل خيانة الذاخل و الخارج التي تعّرض إليها عبد القادر إبن محي الدين.

مثلما هو الشأن لسجنه المحتوم في “أمبواز”,و كذا رحلة المنفى التي بدأها في الأستانة بتركيا,ثم انتقاله لسوريا و كل مراحله في الشرق الأوسط,لعل أبرزها إنقاذه المسيحيين الموارنة من المجزرة التي كادت تودي ببحايتهم بسبب فتنة طائفية زرعها جواسيس فرنسا للتعجيل باحتلال سوريا بذريعة حماية الأقليات الدينية.

كلها أحداث دنيوية صاحبت مسيرة الأمير عبد القادر التي يمكن إضافة إليها توابل الجانب الروحي,من عيار تتلمذه على شيخه “محي الدّين بن العربي” في العالم الروحاني الموازي,و الذي أبدع فيه الأتراك عن طريق شخصية ابن عربي مع الغازي “أرطغرل” و “أديب علي” مع المؤسس عثمان و حتى “آق شمس الدين” مع فاتح القسطنطينية “محمد الفاتح” .

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram