ما قل ودل

تأثير الفيتامينات على الجسم وتحسين الذاكرة

شارك المقال

الأستاذ عاصم الشهابي -الجامعة الأردنية “عمان”-
يتناول الملايين من الناس الفيتامينات المتعددة كل يوم. ويعتقد غالبيتهم أنها مفيدة لصحتهم في حالة فقدان نظامهم الغذائي لبعض العناصر الغذائية الأساسية، كما يعتقد البعض الآخر أنها تمنع بعض الأمراض عن طريق تعزيز المناعة ، أو تحسين صحة الدماغ ، أو تنظيم التمثيل الغذائي عند كبار السن.

وتروج الإعلانات لفوائد صحية واسعة النطاق للفيتامينات على الرغم من أن معظمها يقدم القليل من الأدلة أو لا يقدم أي دليل علمي لدعم الادعاءات. وحتى اليوم لا تقدم نتائج الأبحاث جوابا شافيا متفق عليه فيما يتعلق بتحسين الذاكرة.

فأولا، بينت دراسة قامت بها الخدمات الوقائية الأمريكية (2022)، وهي هيئة رائدة في مجال الرعاية الصحية الوقائية ، بمراجعة 90 من أفضل الدراسات المنشورة حول المكملات الغذائية والفيتامينات، وخلصت إلى النتيجة، بأن هذه المنتجات لا تحمي البالغين الأصحاء الذين يفتقرون إلى نقص التغذية الصحية الكافية ضد أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ، أو الموت المبكر.

وثانيا، بينت دراسة حديثة (2023) ركّزت على الذاكرة ووظيفة الدماغ أجراها باحثون في مستشفى بريغهام وجامعة هارفارد الأمريكية، إلى أن تناول حبة يومية من الفيتامينات المتعددة يمكن أن يساعد في الحفاظ على عقلك أصغر بثلاث سنوات,حيث شملت الدراسة آلاف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً في الولايات المتحدة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الفيتامينات لمدة عام كانت نتائج اختبار الذاكرة عندهم أفضل من أولئك الذين تناولوا حبوباً وهمية.

والخلاصة، هناك دراسات تشير بأن النشاط العقلي والإجتماعي المستمر والتمارين الرياضية المنتظمة والوزن المثالي والنظام الغذائي الصحي وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية تقلل فرص الإصابة بالخرف، ولكن حتى الآن لا توجد دراسات كافية تؤكد أن أدوية أو فيتامينات متاحة تعمل على تحسين وظائف الدماغ بشكل موثوق على المدى الطويل .

المصدر: مقتطفات من كتاب "حافظ على عقلك من الخرف"

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram