ما قل ودل

يعتبر أول بطل إسلامي يخّلد من قبل الأمريكيين…ال”farwest” يحتفي بذكرى الأمير عبد القادر

تمثال الأمير في ساحة بلدة " EL KADER" و لوحة تذكارية تحمل اعتراف الأمريكيين

شارك المقال

تعتبر شخصية الأمير عبد القادر رغم ما يثار حولها من لغط من قبل شرذمة الحاقدين,من بين الشخصيات القليلة في التاريخ العربي الإسلامي التي تمت دراسة مسيرتها من عدة مناحي لعل أبرزها الدينية و بعدها الروحي و كذا السياسية و ما تمتع به إبن محي الدين من سلاسة في التعامل مع العدو و الصديق و كذا العسكرية من خلال الخطط التي ابتدعها عبد القادر الجزائري من العدم إلى الوجود.

و على النقيض مما يثار حول الأمير فإن ذات الشخصية تعتبر الوحيدة و الفريدة من بين الأبطال العرب المسلمين التي يتم الإحتفاء بها في الولايات المتحدة الأمريكية.

و لعل عظم هذا الإحتفاء يتمثل في تخليد هذا البطل ببلدة أمريكية تحمل إسمه,عربونا على المحبة التي يكّنها الأمريكيون لرمز المقاومة الجزائرية ضد القوى الإستعمارية,لما تمتع به إبن محي الدين من لغة التسامح و الدفاع عن الحق حتى و لو كان أصحابه من غير مّلته و ليسوا على دينه.

فتزامنا مع اللغط الذي يثيره كما قلنا أعداء الأمير حول مشروع إقامة تمثال له فوق أعالي جبل “الهيدور” يكون عربونا لمناقب الرجل التي باتت مثالا يحتذى به على الصعيد العالمي,هاهم الأمريكيون رغم اختلافهم في المّلة و العقيدة مع الأمير يمّجدونه في ال”farwest” بتمثال برونزي يتوسط الساحة المركزية للبدة,آملين أن يحتذي سكان مدينة القادر بمناقب إبن مدينة معسكر.

و ما يثير إعجاب سكان بلدة ” EL KADER” من الأمريكيين خلال استجواب أجراه معهم “أمجد المالكي” صحفي قناة الحّرة خلال أحدث ربورتاج تلفزيوني عرض مؤخرا,هو تفاخرهم بكون البلدة التي يسكنونها قام صاحبها بتأسيس دولة حديثة بعظم حجم الجزائر,و أيضا مقارعة هذه الشخصية التاريخية لفرنسا الإستعمارية بجبروتها و قوتها في تلك الفترة.

و اختارت بلدة ” EL KADER” التي تأسست منذ مائتي عام الإلتحاف بتسمية زعيم المقاومة الجزائرية كنوع من الإفتخار و التباهي,و هو ما تّم التماسه خلال الروبورتاج لكل من ينتمي إليها و كل من يؤمن بمبادئ الأمير عبد القادر في السلم و الحرب.

فحقا صدق العالم المصلح الشيخ محمد الغزالي عندما رأى تكالب الحاقدين من أذناب المستعمرين حول شخصية الأمير عبد القادر,عندها قال مقولته الشهيرة “في الغرب يأتون بشخصيات من مزابل التاريخ ويجعلون منها أبطالا…وأنتم ترمون بأبطالكم في مزابل التاريخ”…رحم الله الأمير عبد القادر و المجد و الخلود لشهداء الجزائر الأبرار.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram