ما قل ودل

سياسيون و خبراء يدّقون ناقوس الخطر…فرنسا مطالبة بأخذ العبر من جريمة “نائل”

شارك المقال

تطّورت الإحتجاجات و أعمال الشغب التي صاحبت مقتل الشاب “نائل” على يد رصاصة غدر شرطية أزهقت روحه الأسبوع المنصرم,لتتحول خلال الأيام الفارطة إلى شبه حرب عصابات بين المحتّجين و قوات مكافحة الشغب المكّونة من أفراد الشرطة الفرنسية المغضوب عليهم مدّعمة بقوات النخبة من الدرك و يعتبر المختصون الأمر سابقة أولى في التاريخ الفرنسي .

و تفيد آخر الأخبار التي استقيناها من المعنيين بالأمر مثلما جاء على لسان المتدّخلين في مختلف وسائل الإعلام السمعية الفرنسية على غرار “أوروبا 1” و “فرانس أنتير” و “ميدي سيت”,أين صّرح بعض المتدّخلين على غرار بعض الخبراء الأمنيين أن فرنسا لأول مرة عاشت وضعا لا يطاق,حيث قام بعض المحتجون باقتحام مراكز الشرطة,أين تّم حدوث المحظور,حيث تم إفراغ بعض من هاته المراكز من الأسلحة النارية.

ذات التصرف تتّخوف منه الشرطة الفرنسية من إمكانية انزلاق الوضع ليتحول إلى حرب عصابات و مشاداة مسّلحة بين الغريمثين الشرطة و المحتجين.

و رغم أن اصطفاف معظم المتدخلين إلى جانب الحكومة الفرنسية,إلاّ أن معظم الشهادات تصّب في أن الفتى “نائل” نال جزاءا لا يستحقه و تعّرض للقتل العمدي الذي يمكن تصنيفه ضمن الجرائم العنصرية,التي سبق لفرنسا و أن تكّررت فيها مثل هكذا سيناريوهات مخزية.

فالتحليل السيكولوجي للقطات الفيديو ما قبل و أثناء و بعد الجريمة يوضح بوضوح أن توجيه السلاح نحو صدر الفتى “نائل” كان مقصودا,و كأن الأمر كان مبرمجا للقيام بمثل هكذا تصرف همجي,حيث طالب جيران الضحية الذين شهدوا باستقامة أخلاق المرحوم بالقصاص,و ذلك خلال مسيرة بيضاء عبّروا من خلالها أن الشرطيين الذان تبثا في حقهما المشاركة في هاته الجريمة عليهما إمضاء عقوبة الإعدام أو المؤّبد في حقهما لكي تهدأ النفوس الغاضبة.

بالمقابل أثار بعض المتدخلين الفرنسيين على أمواج الأثير من طينة الصحفيين,و كذا علماء الإجتماع و حتى بعض السياسيين المحسوبين على تيار المعارضة أو الموالاة أو حتى اليمين المتطرف الذي مثّله لغرابة المشهد “إيريك زمور”,قضية الهجرة التي قال الموالون و المتشّددون أن الحكومات المتعاقبة على غرار حكومة “فرانسوا هولاند” لم تعر الهجرة المعايير النوعية بل أعارتها المعايير الكمية فقط و هو ما تسّبب في مثل هكذا احتقان.

بينما جاءت تصريحات المعارضين للسياسة الماكرونية مغايرة تماما متهمين الإجراءات الدراكونية التي اتخدها الماكرونييون هي السبب الرئيسي في إنفجار الوضع,الذي انتهى بجريمة قتل فتى في عمر الزهور لم يسبق له و أن كان له أي توّجه سياسي أو أي عنف ضد حكومة ماكرون.

و أمام هذا و ذاك لا تزال الحكومة الفرنسية تدرس بدأ المفاوضات مع ممثلي الأحياء و العقلاء من عوائل المغتربين لإطفاء نار الإحتجاجات,التي عرفت توّسعا عبر كل المقاطعات الفرنسية و هي النقطة غير المشابهة لاحتجاجات 2005 التي راح ضحيتها شابان من ذوي الأصول الإفريقية و المغاربية,عقب اغتيالهما في حادث دراجة نارية في ظروف مشابهة للجريمة التي راح ضحيتها الفتى المغدور به “نائل”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram