ظهرت حسب أحد المحّللين الفرنسيين مؤخرا وثيقة محاسباتية على شكل اعتراف ضمني بالدين,تكون قد نجت من القصف الهمجي لقوات الناتو للأراضي الليبية أثناء الحرب الظالمة التي خاضها الحلف الأطلسي ضد نظام معمر القذافي.
و تفيد ذات الوثيقة المحاسباتية أن القذافي منح مبالغ مهمة للرئيس الفرنسي الأسبق,بغية إعانته في حملته الإنتخابية من أجل الترّبع على عرش قصر “الإيليزيه”.
و استخدمت ذات الوثيقة كسند قضائي ضد الرئيس “نيكولا ساركوزي” و التي تفيد آخر الأخبار أن كل الطعون التي قدّمها “ساركو” بغية عدم استنفاد حكم عدم سجنه باءت بالفشل,و هو نفس الرّد الذي تلّقاه المعني مؤخرا من قبل هيئة المحكمة العليا التي استندت على ذات الوثيقة كأداة ملموسة.
و يبدو أن “ساركوزي” الذي طالما تغّنى بمثل الديموقراطية و شعبوية العدالة و الحرية,وقع أخيرا في شّر أعماله ملّطخا بذلك تاريخ الرؤساء الفرنسيين الذين سبق و أن تم التسّتر على فضائحهم,تماما كما جرى مع الراحل “جاك شيراك” الذي أثبتت المحكمة ضلوعه في قضية رشاوي التي أطلق عليها بقضية “HLM” باريس و تم الإستغناء عن سجنه رأفة بحالته الصحية و كبر سنه.
كما أن الجميع يذكر كيفية الإنتحار المهينة التي أنهى بها “بيير بريغوفوا” رئيس الحكومة الأسبق حياته بعد خروجه هو الآخر بفضيحة خلال أواخر مساره السياسي.
لتأتي قضية “ساركوزي” لتكمل ما تبقى من الفضائح,التي يبدو أن العقيد الراحل “معمر القذافي” أبى إلا أن يفجرها من العالم الآخر و يثبت بأنه كان على حق عند اتهامه لساركوزي بتلقي رشاوي قصد اعتلائه سّدة الحكم في فرنسا,و هو الخبر الذي سعى “ساركو” في العديد من المرات لتكذيبه.
للتذكير أن نظام القذافي و هو يشارف على الغرق خلال الحملة الممنهجة لتصفيته من قبل حلف الناتو, كشف تلاعبات جميع رؤساء الغرب و فسادهم المالي و حتى الأخلاقي, و ها هو الوقت حان لتحين ساعة الحساب ليفي العقيد معمر القذافي بوعده قبل يوم الحساب.
للإشارة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي سبق له و أن خسر استئنافه ضد حكم بالسجن بتهمة الفساد في قضايا مماثلة.
ومع ذلك، قضت محكمة الاستئناف في باريس بأنه يمكن أن يقضي مدة عقوبته في المنزل مرتديا سوارا إلكترونيا بدلا من الذهاب إلى السجن.
وفي عام 2021، حُكم على ساركوزي بالسجن ثلاث سنوات، اثنتان منها مع وقف التنفيذ,لمحاولته رشوة أحد القضاة في قضية منفصلة.
لتأتي قضية القذافي لتعصف بجميع القضايا و يمكنها أن تدخل ساركوزي إلى السجن إلى ما لا نهاية من حياته,و هو الذي يبلغ من العمر 68 عاماً و يعتبر أول رئيس فرنسي سابق يحكم عليه بالسجن.