انتابتني و أنا أشاهد ككل الجزائريين العروض العسكرية التي تزامنت و الإحتفال بالذكرى الواحدة و الستون من نيل استقلال بلادنا المجيدة تلك الجملة المقدسة التي صدح بها المعلق على مختلف العروض القتالية و الحربية للجيش الوطني الشعبي,حين قال بالحرف الواحد “إن الفارس لدينا لا يحمل رايتان…والراية لا تحمل لغتان قضي الأمر الذي فيه يستفتيان”.
حيث كانت تلك المقولة بمثابة دستور ينبغي أن يأتمر ببنوده كل من يعيش على أرض الجزائر بلاد الرجال و الحرائر,فقديما في أرض العرب قيل الراية توّحد المنطقة بسكانها بمختلف مللهم و نحلهم و تكون أيضا مفتاحا للنصر العسكري.
فالراية و إن كانت قبل الإسلام تعريفا بالقبائل بمختلف مشاربها,فبعد انتشار الدين الحنيف باتت واحدة موّحدة و ذات معنى روحي مفاده العربية لغتنا و الإسلام ديننا و أضفنا نحن الجزائريين بعدما استّتب لنا الإستقلال و تلقينا علم الحرية وديعة الشهداء عبارة الجزائر وطننا حّب من حّب و كره من كره.
فالجيش الوطني الشعبي من خلال استعراضه العسكري,وجّه رسالة بكل احترافية بأن الجزائر واحدة موّحدة لا تعترف إلا براية واحدة و هي راية الحرية فصدق الفنان المرحوم عبد الرحمن عزيز حين قال “يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك، اللي عليّ راني خدمتو وباقي تعمل اللي عليك، بيّك جاب ليك الحرية.. وخلالك الجمهورية والمستقبل بين يديك”…و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.