ما قل ودل

وصفها بالقناة المختصة بضرب الجزائر و كل ما هو جزائري…بن سعادة يعّري فرانس 24 أمام المجتمع الإعلامي العالمي

شارك المقال

باتت قناة “فرانس 24” أول المتكالبين على البلدان الإفريقية التي بدأت تتحرر من الهيمنة الفرنسية,حيث أضحت الجزائر دائما في مرمى نيران هاته الفناة التي تخدم تحت لواء “الكي دورسي” كما هو متعارف عليه,فأي شيئ يسيء للجزائر و أي “fake news” مسيئة للجزائر تصبح مادة دسمة لذات القناة.

و يقول البروفيسور الجزائري “أحمد بن سعادة” بشأن هاته القناة أنها تعتبر أحد المؤسسات المنضوية تحت لواء مجمع “ميديا موند” الممّول بطريقة مباشرة من قبل “الكي دورسي”,حيث يعتبر هذا المجمع المؤسسة الأم لقناة فرنسا الدولية,مضيفا أن مجلس إدارة “فرانس 24″ يعمل في نفس المبنى مع خمس ممثليات للدولة الفرنسية”.

و في تصريح مقتضب للدكتور بن سعادة لجريدة “المقال”,فإن من المهام الموكلة لقناة فرنسا الدولية تمويل بعض المؤسسات الإغلامية في العالم العربي,من أجل زرع الفتنة في الشارع العربي بغية خلق عدم الإستقرار بما في ذلك الجزائر و سوريا على سبيل المثال لا الحصر.

و يضيف ذات المصدر أن هجوم قناة فرانس 24 على الجزائر و كل ما هو جزائري,لا يعتبر أمرا جديدا يدعو للإستغراب,حيث سبق لذات الوسيلة الإعلامية أن عملت على تأجيج الوضع في الجزائر خلال فترة الحراك, أين أرادت الإصطياد في المياه العكرة,حيث عملت على المبالغة في تعداد المتظاهرين عبر بعض المدن الجزائرية,أين لا تملك تلك القناة حتى مراسلين معتمدين.

و يعيب الدكنور الجزائري على القائمين على ذات القناة المشبوهة على استضافة نفس الوجوه التي كانت تدعي تمثيلها للحراك,و التي كانت تنادي بالفترة الإنتقالية,و واصل “أحمد بن سعادة” اتهامه لقناة “فرانس 24″ واصفا إياها بعدم الإحترافية الإعلامية حتى أضحت تكنى في الشارع ب”chaîne poubelle”.

و يشير أيضا من خلال كلامه السيد بن سعادة أن تدخلها الدائم في شؤون الدول الإفريقية هو ما جعل تلك القناة ممنوعة من العمل في الجزائر سنة 2022 و مالي سنة 2022 و بوركينافاسو سنة 2023.

و ينهي ذات الخبير الجيوسياسي الجزائري “أحمد بن سعادة” كلامه بأن ذات القناة أعطت في لقطة غير احترافية الكلمة لقائد القاعدة في المغرب الإسلامي المدعو العنابي,التي استغلها هذا الشخص لتهديد الجزائر على المباشر إنطلاقا من قناة فرانس 24.

للتذكير فإن تكالب فرانس 24 على كل ما هو إفريقي راجع لعودة فرنسا بعد قرنين من الزمان صغيرة مثلما كانت أمام القارة السمراء,حيث بعد طرد سفيرها يوم أمس من جامعة نيامي النيجيرية بات خبراء الجيوبوليتيك الفرنسيون يتحّسرون على ما فقدت بلادهم,إلى جانب المكانة السيادية التي كانوا يتمتعون بها حزمة من الثروات و الإمتيازات العسكرية عقب تواجد قواتها في مختلف ربوع دول الساحل على وجه التحديد.

فلأول مرة منذ استقلال هاته الدول,باتت لهم هيبة و بات رؤساؤهم يقفون الند للند أمام الفرنسيين,و هو ما أضحى لا يعجب صناع القرار في “الكي دوسي” و قصر الإيليزيه.

فلم تعد فرنسا تلك الآمرة و الناهية و المتآمرة على أمن بعض الدول الإفريقية,بل بات وجودها يتمثل في التمثيل الدبلوماسي ليس إلا.

و نتيجة هذا الوضع الذي تقّزمت من خلاله قيمة الفرنسيين,ازدادت وطأة التكالب الإعلامي,حيث بات الإعلاميون و أشباههم المندّسين تحت مظلة مخابرات “الدياستي” التي تعمل في الخفاء لصالح دهاليز و دواليب “الكي دورسي” يقصفون الأفارقة قصف عشواء.

متناسين من خلال ذلك أنه لولا الرجل الأسمر,لما كان لفرنسا طرقات و مباني شاهقة,و لولا ثروات هاته القارة التي ظلمت لقرون و قرون,و لعل أبرزها حديد الجزائر الذي بني به “برج إيفل” و كذا رخامها الذي يقف بدعائمه قصر ‘الإيليزيه” لما كانت لفرنسا قائمة بين الدول.

دون الحديث طبعا عن الذود عنها عسكريا خلال حربين العالميتين الأولى و الثانية التي استقوت من خلالهما فرنسا بفضل الجنود الأفارقة في عهد الإستعمار,يتقدمهم في ذلك “les tirailleurs algériens” و أيضا “les tirailleurs sénégalais” الذين استطاعوا تحريرها من الهيمنة الهتلرية التي احتلت فرنسا في ثلاثة أيام فقط.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram