حبيب محمد
المشروع يمتد لسبعة أعوام (2023 – 2030)، وخصصت له ميزانية هامة تبلغ 75 مليار دينار جزائري (أكثر من 500 مليون دولار) وينجز عبر مراحل، حسبما أعلنت عنه السلطات المعنية.
و وفق ما أعلنته وزارة الفلاحة، تشمل العمليات تشجير 7 آلاف و440 هكتار من المناطق الغابية، و2640 هكتار من المناطق الرعوية، و444 هكتار من مزارع التين الشوكي، و4 آلاف و331 هكتار من مزارع الفاكهة، إضافة لإنجاز مصدات الرياح (حاجز من الأشجار) لمساحة تزيد عن ألف و12 كيلومترا مربعا.
كما يشمل المشروع إنجاز شريط أخضر مختلط، على مساحة 929 هكتار، ومشاريع لتثبيت الكثبان الرملية على مساحة 1129 هكتار.
ويعود مشروع السّد الأخضر لسبعينات القرن الماضي، ويمتد على مساحة 3 ملايين هكتار، ويبلغ طوله 1500 كيلومترا من شرق البلاد إلى غربها، ويقف عند بوابة الصحراء ليمنع زحف الرمال نحن الشمال.
وسيتوسع السّد الأخضر بعد المشروع الجديد، لتصل مساحته إلى 4.7 ملايين هكتار، تشمل مختلف أنواع الأراضي من رعوية وفلاحية وغابية.
فؤاد معلى، صاحب مبادرة “الجزائر الخضراء”، أوضح في هذا السياق، أن العملية انطلقت عام 2013 تحت مسمى “أمام كل بيت شجرة” بولاية باتنة وقال معلى، في حديث صحفي: “تمكنت بأعمال تطوعية بالكامل من غرس نصف مليون شجرة على الأقل، عبر ولايات البلاد الـ58”.
معلى، الذي صار معروفا بعبارة “خضراء بإذن الله” التي يختتم بها كل فيديوهاته على منصات التواصل، أشار إلى أن “الفكرة جاءت من جانب ديني، باعتبار أن الإسلام حّث على غرس الأشجار”.
وبيّن أن “المبادرة انتشرت لاحقا خارج ولاية باتنة و وصلت إلى ولايات البلاد”، علما أن صفحة المبادرة على فيسبوك يتابعها أكثر من 1.1 مليون مشترك. وعلق بالقول: “المواطنون صاروا يستقبلوننا في كل ولاية، ويدعمون المبادرة أينما حّلت وارتحلت”.
صاحب المبادرة لفت إلى أن “عمليات الغرس تشمل حاليا أنواعا من الأشجار المثمرة والمعمرة، خلافا لما كان من قبل بالتركيز على الصنوبر الحلبي”.وأشار إلى أنه “تم تشجير نحو 20 غابة من طرف المبادرة”.
وحول إعادة تشجير الغابات المحترقة، ذكر معلى، أنه يجب انتظار بضعة أعوام للوقوف على مدى تجديد الغابة لنفسها. وأوضح قائلا: “بعد مرور أعوام، إن لم تجدد الغابة نفسها جيدا، سنطلق حملات لإعادة تشجيرها” مجددا.
ووّجه صاحب عبارة “خضراء بإذن الله”، نداءً للسلطات لدعم المبادرة التي ما زالت تعتمد في نشاطها على المتطوعين. ولفت إلى أن المشروع حاليا يستهدف بداية من أكتوبر المقبل، غرس مليون شجيرة بالولايات الصحراوية لوحدها.
علما أن حرائق الغابات التهمت خلال العقد الأخير ما يعادل 10 بالمئة من الثروة الغابية في البلاد، والتي تقدر بـ 4 ملايين و100 ألف هكتار.