ما قل ودل

تمويها لفضائحه مع القضاء الفرنسي…ساركوزي يدعو ماكرون للقطيعة مع الجزائر

شارك المقال

محمد حبيب

دعا نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق ، إيمانويل ماكرون بعدم بناء صداقة مصطنعة مع الجزائر و قال أيضا في حوار نشر أمس في جريدة ال “فيغارو” :”نحن نجازف بخسارة كل شيء، لن نكسب ثقة الجزائر”.

و يعد إظهار العداء للجزائر خط اليمين الفرنسي الذي لا يفوت فرصة لضرب أي تقارب بين الحكومة الجزائرية و الفرنسية,و يتذكر المتابع للعلاقات الثنائية بين البلدين تصريحات إريك سيوطي و رشيدة داتي و كسافي دريونكور و غيرهم من شخصيات اليمين الفرنسي التي رفضت رفضا قاطعا كل محاولات الرئيس ايمانويل ماكرون بناء علاقات جديدة مع الجزائر مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

و هذا بالنسبة لليمين الفرنسي أمر غير مقبول لأن أقطاب هذا التيار تعتبر “الجزائر شأن فرنسي داخلي”.

و يعمل اليمين الفرنسي على المحافظة على علاقاته القوية مع المغرب و يعتبر كل تقارب بين الجزائر و فرنسا تهديدا للعلاقات الفرنسية المغربية,و كلام ساركوزي “نجازف بخسارة كل شيء” يعني من بين ما يعنيه خسارة العلاقة المميزة التي تربط فرنسا بالمغرب بسبب محاولات ايمانويل ماكرون بناء علاقات جديدة مع الجزائر.

و يمكن اعتبار “كسافي دريونكور” سفير فرنسا السابق في الجزائر المُنَظرْ رقم واحد لمقاربة اليمين الفرنسي العدائية اتجاه الجزائر,فهو من دعاة استعمال القوة مع الجزائر و عدم الخضوع لمنطق السياسة الخارجية الجزائرية التي ترفض التدخل في الشأن الداخلي للدول.

و في ظل هذه المعطيات و بالنظر إلى ضعف إيمانويل ماكرون أمام اليمين الفرنسي,يمكن التنبؤ بأن زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى فرنسا لن تتم في القريب العاجل بسبب تناقضات فرنسا بخصوص العلاقة مع الجزائر.

و طالب ساركوزي بإنهاء إتفاقيات عام 1968 والتي تسهل حركة المواطنين الجزائريين في فرنسا، وفق ما جاء في مقابلة معه نشرتها صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.

واعتبر سياسيون جزائريون تصريحات ساركوزي خروجا للعلن من قبل اللوبي الفرنسي المعادي لمصالح الجزائر والرافض للتقارب بينها وبين باريس.

وتعرف العلاقات الجزائرية الفرنسية أزمة صامتة منذ تأجيل زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى باريس,وما تبعها من أحداث خاصة بعد الإدانة الشديدة للخارجية الجزائرية لمقتل الشاب نائل ذو الأصول الجزائرية بنيران الشرطة الفرنسية.

فيما اعتبر خبراء آخرون تصرفات ساركوزي اليمينية راجعة للرغبة في التمويه عن قضاياه مع المحاكم الفرنسية و التي أبرزها إثبات التهمة عليه في تلقي رشاوي من قبل نظام العقيد الراحل معمر القذافي بغية تمويل جملته الإنتخابية في قصر الإيليزيه,حيث أسالت ذات القضية و لا تزال تسيل الكثير من الحبر,أين حكم عليه من خلالها بثلاث سنوات سجنا.

المصدر: جريدة ال "فيغارو"

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram