محمد حبيب
أسال ملك المغرب الرافض لأية مساعدة من قبل الدول لشعبه إثر الزلزال الذي ضرب البلاد مؤخرا و استهتاره و لامبالاته بالضحايا من أمته و عدم قيام أي مسؤول مغربي بزيارة الأهالي المتضررين,الكثير من الحبر لدى العديد من وسائل الإعلام العالمية.
حيث ضربت صحيفة “شارلي ايبدو” العاهل المغربي بالثقيل,أين وضعت مقالا تهكميا بعنوان كبير و بارز “أرسلوا تبرعاتكم لمحمد السادس,أحد أثرى ملوك العالم بثروة تقدر بـ 6 ملايير دولار و في الأسفل شعب مطحون !.
في حين نشرت “نيويورك تايمز” الأميركية مقالا تفضح استهتار ملك المغرب بأرواح أفراد شعبه وفي عنوان مثير : “الزلزال يضع ملك المغرب المراوغ في دائرة الضوء”,وتضيف: ” عندما ضرب زلزال مدمر المغرب ليلة الجمعة، وأدى إلى مقتل أكثر من 2900 شخص، كان الملك محمد السادس في باريس، حيث يقضي قدرا كبيرا من وقته”.
فيما تحدثت صحف أخرى و عبّرت عن اندهاشها من قيام السفير الإسرائيلي لدى المغرب في مراكش يتفقد مخلفات زلزال المغرب,في غياب أي مسؤول مغربي!,غير أن الإعلام الفرنسي الصهيوني كان خارج السرب و تجند لصالح المغرب بشكل لافت رغم رفض الملك محمد السادس مساعدات ايمانويل ماكرون الإنسانية.
و تحولت بلاطوهات القنوات الفضائية الفرنسية إلى مهرجانات دعم إعلامية لملك المغرب محمد السادس، و نشط هذه المهرجانات المشاهير من ممثلين و مغنيين و كتاب و صحفيين فرنسيين الكثير منهم من أصول يهودية او مغربية.
حتى أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لم ينجو من انتقاداتهم اللاذعة على الرغم من أنه قدم التعازي و أبدى استعداده لمساعدة الشعب المغربي في محنته!,و بدل أن يدافعوا عن ماكرون (و هو رئيس دولة فرنسا) و يده الممدودة إلى الملك محمد السادس,فضلوا معاتبته لأنه أغضب الملك بعد أن أعرب عن استيائه في حادثة تجسس المخابرات المغربية على هاتفه الشخصي باستعمال تطبيق بيغاسوس الإسرائيلي الصنع.
و عاتبوا أيضا ماكرون لأنه كشف قبل أشهر عملية شراء ذمم بعض البرلمانيين الأوروبيين من طرف رجالات المخزن المغربي، و عاتبوه أيضا لأنه حاول أن يعيد بعض التوازن إلى العلاقات الفرنسية الجزائرية (محاولات فقط).
و مقاربة إيمانويل ماكرون هذه لا يقبلها اللوبي الصهيوني في فرنسا و لولا دعم هذا اللوبي الصهيوني للملك محمد السادس لما استقوى هذا الأخير و ما كان بإمكانه رفض يد ماكرون الممدودة لمساعدة الشعب المغربي.