حذّرت مالي فرنسا عبر الإجتماع الأممي الأخير من مغبة القيام بأي اعتداء عسكري ضد جارتها النيجر, معتبرة أن ما يمس هذا البلد الجار يمس أمنها.
و مرّرت مالي هذا التحذير عبر الكلمة التي تلاها وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب خلال الإجتماعات الأخيرة لجمعية الأمم المتحدة.
و قال المتحدث بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة تدخل فرنسا عسكريا لأجل إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه قبل الإنقلاب على نظام الحكم في النيجر,عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق “محمد بازوم” من سّدة الحكم.
و اعتبر المتتبعون ذات التحذير موازي أيضا لمنظمة “إيكواس” التي تعمل تحت غطاء القوات الفرنسية و التي هددت الدول المنضوية تحتها بسلوك نفس المنحى الفرنسي من أجل إرجاع النظام الديموقراطي حسب زعمهم في دولة النيجر.
و عقب حديثه في المنصة الأممية صّرح ممثل المجلس العسكري في مالي السيد ديوب أن بلاده “لا تزال تعارض بشدة أي تدخل عسكري من جانب إيكواس”.
و من خلال ذات التصريح برهن المتحدث أن الإتفاق الذي وقعته مؤخرا النيجر و مالي و بوركينافاسو بشأن الدفاع المشترك يعتبر ساري المفعول و لا غبار عليه.
و أمام هذا التصريح دخلت مرة أخرى فرنسا المستنقع الإفريقي حتى أخمص قدميها,و هي مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالخروج بأقصى سرعة من النيجر,التي ما فتئ شعبها يطالب بطرد سفيرها و أيضا القوات المرابضة في إحدى الثكنات بالعاصمة نيامي.
و بالمقابل نادت مؤخرا المعارضة التشادية أيضا بطرد فرنسا من أراضيها,و هذا ما يعني القضاء على الوجود الفرنسي في دول الساحل,و هو ما يعني إنهاء قرون من الإستعمار و الإستعباد الذي عانت منه شعوب المنطقة,و التي حتى بعد استقلالها باتت تحت إمرة الفرنسيين,الذين لا طالما عاثوا في القارة السمراء فسادا ما بعده فساد.