ما قل ودل

على مقاس ضربني و بكى سبقني و اشتكى…فرانس 24 تبكي مستقبل فرنسا في القارة السمراء

شارك المقال

تباكت قناة “فرانس 24” اليوم في العديد من البلاطوهات و بمختلف اللغات على فقدان فرنسا أمل البقاء في النيجر بعدما أصدر “إيمانويل ماكرون” تعليماته للسفير “سيلفان إيتي” من أجل مغادرة البلاد للإلتحاق بباريس.

و رغم أن قصر الإيليزيه يكون قد أذعن للأمر الواقع,إلا أن هاته القناة لم تكف عن بث سمومها عن طريق استضافة شخصيات لها حقد دفين على القارة السمراء.

و الملفت للإنتباه أن معظم التحليلات كانت تصّب في جانب واحد و هو للمصلحة الفرنسية,أين اعتبر معظم المحّللين أن فقدان فرنسا للنيجر يعتبر خسارة و بمثابة نهاية وجود يضاهي الثلاث القرون,باحتساب الماضي الإستعماري الذي عاثت من خلاله فرنسا فسادا في القارة السمراء.

و ما تحّسر عليه المدعوون لبلاطوهات “فرانس 24” هو بداية نهاية التواجد العسكري الفرنسي في إفريقيا بدءا بالتفكير في نقل 1500 جندي من النيجر,حيث سيبقى التواجد العسكري منحصرا على السنغال ب400 جندي و في ساحل العاج ب400 جندي و الغابون ب350 جندي و نهاية بالتشاد التي يتواجد فيها 1000 جندي.

و أثار معظم المحّللين في ذات القناة تأسفهم من الخسارة الجيوستراتيجية لفرنسا في إفريقيا في الآونة الأخيرة,خصوصا بعد انحصار رقعتها الجغرافية من مالي و بوركينافاسو و اليوم النيجر,في انتظار الخروج من التشاد الذي بدأت قوات المعارضة بحشد الجماهير للمطالبة بتكرار نفس السيناريو النيجيري.

للتذكير أن تحامل قناة “فرانس 24” على ما يجري في الوضع في إفريقيا يرجع بالدرجة الأولى إلى طرد مراسلي ذات القناة من معظم دول الساحل,حيث اعتبرتهم الجهات النافذة بأنهم مثيرون للفتن,و معظم أخبارهم الخاصة بتلك المناطق ما هي إلا أخبار مغلوطة “fake news” خصوصا في الجانب الأمني,و هو ما جعل قناة “فرانس 24” غير مرغوبة و منبوذة لذا معظم الأفارقة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram