نسمع دوما في المخيال الشعبي و حتى في الواقع المعيش أنه لن يضيع حق وراءه طالب,و هاته المقولة سنبدأ بها تحليلنا كنوع من الإسقاط على ما يجري في غزة المباركة,التي لا يزال سكانها يدفعون عن أنفسهم الصواريخ بصدور عارية.
فرغم الظلم و القهر و الحصار الذي يمارسه الكيان الصهيوني اتجاه شعب أعزل لا حول له و لا قوة أضحى حلمه الوحيد هو العيش كباقي شعوب العالم.
إلا أن آلة القتل و الدمار الإسرائيلية تريد له دوما العيش تحت الحذاء,بينما تبقى طبيعة الغزّاويين تأبى إلى العيش بكرامة كالعمامة فوق رؤوس الأحرار.
و من هذا المنطلق يقودنا الحديث حول عالم الطفولة في غزة المحاصرة,حيث لا يعرف أطفال هاته المنطقة الإستمتاع بالألعاب كأقرانهم,و كيف يتسنى لهم ذلك و هم لم يشاهدوا سوى مشاهد الدمار,و لم يسمعوا إلا صفارات الإنذار,و لم يعايشوا سوى لحظات الفراق سواءا لأفراد عائلاتهم أو أصدقائهم الذين لا يكادون يشّعيون أحدهم حتى يشّيعون العشرات من بعده.
لكن يبدو أن أجواء الطفولة استبدلها هؤلاء بقوة العزيمة,فلا تكاد تصادف في طريقك طفلا غزاويا إلا و كان حلمه الإصطفاف إلى جانب المقاومة,كي يصير بطلا مضاهيا لمن ساهموا و حضّروا لعملية غزو غلاف غزة.
فإذا كان كل العالم يحلم بأن يتحول أطفاله لمشاهير,فإن أطفال غزة يحلمون بالتحول إلى أبطال,فأقصى ما يتمناه الفتى في هاته الأرض المباركة هو المشاركة في طوفان الأقصى.