تتنوع جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزّة وسكانه المدنيين، فلم تعد تقتصر على استهداف المستشفيات والمخابز والمساجد والأبنية السكنية، أو حجب الماء والكهرباء والغذاء والمعدات الطبية، بل توسعت لتشمل عزل القطاع عن العالم الخارجي بصفة تامة عن طريق قطع خدمات الاتصال والإنترنت.
وإذْ تتنامى أكثر فأكثر حركات الاحتجاج الشعبية العالمية ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل، وتصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يطالب بهدنة إنسانية، فإن الغرب يمعن في تواطؤه مع الجرائم الإسرائيلية ويواصل قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الوقوف خلف الهمجية الإسرائيلية ورفض وقف إطلاق النار.
ما يحدث في غزة يراه العاقلين وصمة عار على جبين العالم. وصمة عار على دعاة حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية. وصمة عار على الولايات المتحدة الأمريكية التي تؤجج الحرب الإسرائيلية المجنونة على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وصمة عار على العالم الغربي الذي يدعى أنه “عالم حر” تعلو فيه قيم الإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وصمة عار على منظمات دولية عاجزة عن الحركة، ويتم قتل أعضائها “أكثر من 35 فردا” بالسلاح الإسرائيلي، وهم يؤدون واجبات عملهم في إنقاذ وإغاثة النازحين من غزة.
ما يجري في غزة وصمة عار على من يصم أذنه ولا يستمع لنداءات السلام ووقف الحرب الصادرة من القاهرة. وصمة عار على دولة تقوم على أشلاء أجساد شعب لا حول له ولا قوة. كيف تنعم بالأمن وهي قائمة على دماء وأشلاء أطفال وشيوخ ونساء؟.
لقد حمل الكثير غصن الزيتون ودعوا لمؤتمر سلام من أجل وقف الحرب الدامية وحماية المدنيين ومنع استهدافهم وتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة التي تعاني من العقاب الجماعي والتهجير القسرى للفلسطينيين من أراضيهم.
من جانبه ، انتقد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر التخاذل في الدفاع عن الفلسطينيين، وقال، إن ما يمارسه الاحتلال الصهيوني الغاشم الآن في غزة من قصف مكثف، وقتل، وقطع للكهرباء والإنترنت، وتدمير لكل مظاهر الحياة، وحجب كل مصادر الحقائق والمعلومات حول ما يحدث من مجازر وجرائم حرب، لهو إرهاب أعمى، وانتهاك واضح لكل المواثيق والأعراف القانونية والإنسانية.
وأضاف الطيب على صفحته الرسمية على فيسبوك: “على العالم إدانته واتخاذ الإجراءات الحاسمة لوقفه فورا، وإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذلوا في الدفاع عن الفلسطينيين الأبرياء، وكل من دعم استمرار هذا الإرهاب الصهيوني”.
وزاد ” واجب على الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم التكاتف لإيجاد حل فوري لإنقاذ هذا الشعب المظلوم الذي يمارس ضده مجزرة إنسانية لم يعرف التاريخ الإنساني مثيلا لها”.