ما قل ودل

قناة أتيبيك تي.في تتألق في حوار عالمي…خبراء دوليون يكشفون ضبابية المنظمات غير الحكومية

شارك المقال

عادت مرة أخرى الصحفية الجزائرية “ليلى لوفافر” لتتألق مجددا عبر حصة حوار حقيقي التي أذيعت يوم أمس من خلال قناة “أتيبيك تي.في” التي حطت رحالها في الجزائر العاصمة,حيث كان الغرض الإعلامي من ذات الحصة حول المنظمات غير الحكومية الدولية التي باتت معظمها معاول هدم بالنسبة للدول المستهدفة و بمثابة ترسانة عسكرية يستند إليها العالم الغربي ضمن ما يطلق عليه مصطلح “حروب الجيل الرابع”.

و من خلال حصة حوار حقيقي استضافت الصحفية “ليلى لوفافر” ضيوف من العيار الثقيل يتقدمهم خبير العلاقات الدولية و الجيوبوليتيك السيد “أحمد بن سعادة”,و أيضا السيد “ألفريد دوزايا” بروفيسور في القانون الدولي في المدرسة الدبلوماسية بجنيف و الذي سبق له و أن شغل منصبا في الأمم المتحدة,و انضم لتنشيط هذا الحوار أيضا من بروكسيل البروفيسور “رودولف القارح” الخبير السياسي المختص في شؤون الشرق الأوسط,دون نسيان السيد رافع الجزائري من مدينة مونتريال الكندية الذي أبدع من خلال مداخالاته في كشف الإسلاماويين الذين ينشطون تحت لواء منظمة كرامة و كذا رشاد الإرهابياتان.

و كان البروفيسور الأمريكي “ألفريد دوزايا” أول من تناول الكلمة معقبا على سؤال مقتضب لليلى لوفافر حول ما تعلق بحقوق الإنسان و المنظمات الدولية غير الحكومية,أين استذكر المعني تاريخ من سنوات إلى الوراء حين كان العمل في ميدان حقوق الإنسان نبيلا,بينما مع مرور الوقت يضيف انهارت لدى البعض القيم و تحولت المبادئ الإنسانية إلى ميدان تجاري,و تحولت حقوق الإنسان إلى مجال للبزنسة و باتت مرتعا للإنتهازيين,أين تبخر عامل الإستقلالية لدى معظم المنظمات غير الحكومية و ذلك بإيعاز من تمويلات مشبوهة من قبل القوى الغربية التي تعمل على أن تكون مثل هكذا منظمات تصب في أجندات مدروسة يبقى الغرض منها إضعاف و إسقاط الدول المستهدفة,من أجل الإبقاء على الأحادية القطبية التي يبقى رأسها المدّبر الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال الشطر الثاني من هذا الحوار الذي خصص لمنظمة “ترايل إنترناشيونال” التي رفعت قضية ضد الوزير الأسبق للدفاع خالد نزار آثر البرفيسور “أحمد بن سعادة” الإجابة بأن الأمر برّمته محبوك ضد الجزائر التي اعتبرها دولة مستهدفة من العالم الغربي,متسائلا في ذات الصدد عن سّر استناد ذات المنظمة للشكوى التي جاءت من منظمة كرامة ذات التوجه الإجرامي,و لماذا يتم ذلك في هذا الوقت بالذات,و لماذا يراد فتح الماضي الذي انتصرت من خلاله المؤسسة العسكرية الجزائرية على فلول الإرهاب و بالضربة القاضية,مواصلا “أحمد بن سعادة” عن سر عدم متابعة منظمة “ترايل إنترناشيونال” الإرهابيين و مقاضاتهم عن الجرائم التي ارتكبوها خلال العشرية السوداء, و ما الغرض للمفاضلة في المتابعات القضائية.

و فيما يخص مداخلة البروفيسور “رودولف القارح” ففضل المعني الحديث عن دور هاته المنظمات في الشرق الأوسط باعتباره مختص في المجال قائلا أن دور المنظمات غير الحكومية في هذا النوع من المناطق يبقى الغرض منه إعادة تشكيل الشرق الأوسط,و كذا التحكم بمصائر الدول عبر قضية النازحين و اللاجئين باعتبارها ورقة ضغط على لبنان و سوريا على سبيل المثال الذان اتخذهما المعني كمعيار خلال كلامه,علما أن كل هذه الأجندة تخدم بدرجة كبيرة إسرائيل معتبرا في ذات الصدد أن هاته المنظمات غير الحكومية يتفنن القائمون عليها في صناعة الكذب تحت لواء حقوق الإنسان. طارحا سؤال في نفس الصدد أنه لماذا كل هاته المنظمات تعمل في اتجاه واحد,أي من العالم الغربي نحو الدول التي لها تاريخ مع الإستعمار,و لماذا لا يكون العكس,أي على سبيل المثال لماذا لا تعمل منظمة غير حكومية سنغالية في إحدى الدول الأوروبية,ليطرح عبر ملحوظته هاته العديد من التساؤلات ينبغي أن تتمخض عنها العديد من التحليلات و الدراسات.

و جاء تدخل رابع المشاركين في الحوار السيد رافع الجزائري من مونتريال ليكون بمثابة الكرزة فوق الكعكة,ليثير من خلاله المعني إزدواجية المعايير لدى السلطات السويسرية التي تعلم حسبه الماضي الإجرامي الإرهابي الأسود لأعضاء منظمة كرامة و رشاد من عيار محمد العربي زيتوت و مراد ذهينة و عباس عروة و لم تحرك حسبه ساكنا,بينما استندت منظمة “ترايل إنترناشيونال” على شكوى هؤلاء من أجل رفع قضية على الجيش الجزائري ممثلا في شخص وزير الدفاع الأسبق “خالد نزار”, و في حين يعتبر عمل المنظمات غير الحكومية الدولية يصب ضمن حروب الجيل الرابع و القوى الناعمة اعتبر المعني عمل منظمتي رشاد و كرامة يصب في خانة القوى الخشنة لما يشير إليه تاريخها الأسود المرتبط بكل ما هو إجرامي و إرهابي,ضاربا مثالا على ذلك بمشاركة مراد ذهينة في تفجير إرهابي راح ضحيته خلال العشرية السوداء أفراد من الكشافة الإسلامية,دون نسيان العلاقة الوطيدة التي تربط أفراد منظمتي كرامة و رشاد بالقاعدة و ما تفّرع عنها من منظمات إجرامية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram