ما قل ودل

الصهيونية والغرب يُهيّئان تُربة إنبات “داعش2”

شارك المقال

 

من حواضن ميلاد التنظيمات القتالية في تاريخ الحركات الدينية التي تتبنى رؤية إسقاط الدول وتكفير المجتمعات سياقات تاريخية تتميز بالقهر والكوارث والحروب، ومنها داعش التي خلفت تنظيم القاعدة في العراق وسوريا وامتدت في مناطق جغرافية أخرى ومنها شمال نيجريا وبحيرة تشاد وغيرها من الأماكن التي مازالت تنشط فيها أو في حالة كمون مثل (الذئاب المنفردة).

لقد كانت أحداث 11 سبتمبر وحرب الأفغان واحتلال العراق والثورة السورية عوامل بيئية سياسية واجتماعية في ازدياد توحش الجماعات القتالية وتأويلها لنصوص زعامات رمزية تبنت فقهيا الجهاد بمضمون صاحب كتاب (الفريضة الغائبة) ، كما أن زيادة منسوب الكراهية للإسلام والعنصرية ضد المسلمين والمهاجرين (الإسلاموفوبيا) استغلته هذه التنظيمات في تكفير الأنظمة والحكومات القائمة وتجييش عواطف الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالبحث عن (الكرامة المفقودة) وإحياء (الخلافة الإسلامية) والقضاء على الأعداء القريبين والبعيدين.

إن ماتقوم به الصهيونية من خلال الكيان الإسرائلي من وحشية دموية تحت رعاية رسمية من بعض دول الغرب ستجعل العالم يشهد تنظيمات متطرفة جديدة كما أن قوة الفاعلين خارج الدولة تزداد مع دعم مالي من الجريمة المنظمة والتبرعات والاتجار بالمخدرات والاستيلاء على مواقع نفطية وثروات معدنية في أمكنة ستشهد فراغا بفعل الحروب والنزاعات.
الغرب منذ قرنين يزرع العنف والإيمان به كحل للنزاعات رغم ادعائه للسلم وإنشائه لهيئات سلمية، لكن النزوع نحو الهيمنة وصراعه مع الصين وروسيا في محاولة لإعادة رسم خريطة عالمية اقتصادية وسياسية جديدة وبقاء قضية فلسطين مهضومة الحق والوجود كل ذلك سيجعل من منطقة الشرق الاوسط (جغرافية الدم) و(ذاكرة التأويل الفاسد للدين) مثل ما يقوم به بعض كهنة الصهيونية اليوم في اقتطاع نصوص من العهد القديم والدعوة الى ابادة الفلسطينيين.
Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram