تعجب معظم متتبعي الأخبار القادمة من غزة من عملية الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية التي قام بها المغرب على شواطئ غزة, حيث جاءت معظم التساؤلات من قبل المعلقين في منصات التواصل الاجتماعي عن سّر تدخل نظام المخزن في الوقت الضائع.
حيث جاءت الإجابات من لدن معلقين آخرين أن سبب تدخل المغرب راجع إلى تلقيه الضوء الأخضر من قبل من قاموا بنفس الفعل على نفس النسق فيمن سبق, و لعل الأمر يتعلق بالولايات المتحدة التي اتخذت ما قام به الأردن بادء الأمر كسّنة حميدة يجب اتباعها.
و يبدو أن المغرب رغم هذه المبادرة التي يرى من خلالها المتتبعون للشأن الفلسطيني و الغزاوي على وجه التحديد, أنها جاءت لأجل إلباس المغرب لباس الإنسانية, في جين أن ذات البلد لم نسمع له صوتا و لو همسا خلال الأيام الأولى للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.
بل بالعكس و في الوقت الذي كانت فيه غزة تقنبل جوار و برا و بحرا كان المغرب يعقد المعاهدات التطبيعية مع الكيان الصهيوني, حيث وصل عدد أرقام التأشيرات السياحية للصهاينة كحجة لهربهم من العمليات الفدائية القسامية لحد أقصى.
لذا فعملية الإنزال الجوي للمساعدات الغذائية عّرت نظام المخزن أكثر مما يعمل المسؤولون المغاربة على تلميع صورة بلادهم, التي تلطخت في وحل التطبيع, خصوصا عندما ارتفعت المبادلات بين الكيان الصهيوني و المغرب خلال فترة الحرب الحالية إلى أوجها من خلال تصدير اليد العاملة التي تقوم ببناء المستوطنات, و كذا الطواقم الشبه طبية التي تعمل على تطبيب الجنود الجرحى العائدين من جحيم غزة.
للتذكير أن المغرب شارك، الاثنين، في تنفيذ عملية إنزال جوي لمساعدات إنسانية في قطاع غزة، عبر 6 طائرات عسكرية، وفق وسائل إعلام محلية مغربية.
و في حين بات سكان غزة يحتاجون دعما سياسيا في الأمم المتحدة من أجل الإيقاف الفوري لإطلاق النار, أضحى المغرب و على شاكلته من المطّبعين يتعاملون بكل سلاسة مع الكيان الصهيوني تاركين إياه ينفذ حرب الإبادة على الأطفال و المرضى و الشيوخ و العجائز, و بالتالي ذات المساعدات الملقاة جوا تعتبر بمثابة فخ يتفنن فيه جيش التساحال للقضاء على كل من تسول له نفسه التقاط تلك المساعدات…ففعلا عشنا و شفنا على وزن وين العرب وين…وين الملايين.