تتواصل حلقات مسلسل الحرب القذرة التي يشنها الكيان الصهيوني على أحرار فلسطين و تتواصل معها القبضة الحديدية بين أشاوس المقاومة التي ما انفكت تنتقل من نصر إلى نصر رغم قلة العتاد و العدة.
و مع تواصل إلقاء القنابل الفوسفورية و كل ما ليس له علاقة بأخلاق الحرب بنعومتها و خشونتها, ينبثق الأمل من رحم هاته المعاناة أين يبدع الفلسطينيون في تحويل الألم إلى أمل.
ففي مقاطع فيديو التي بات ينتجها أحد الطبّاخين الغزاويين و التي باتت تحصد الآلاف من المشاهدات اليومية, برهن من خلالها هذا المقاوم على طريقته أن ال”غاسترونوميا” الفلسطيمية بإمكانها كبح جماح القنابل العنقودية, و يستطيع صفير قدرها أن يسكت شخير دبابة الميركافا و عواء مدرعات النمر التي فقدت عضلاتها في قطاع غزة.
فمن خلال ذات الفيديو يظهر هذا الطباخ أن الإرادة الفلسطينية لا تزال قائمة, و يمكن لها أن ترضع و تغّذي الأطفال و اليتامى و الأرامل و حتى الشيوخ و الشبان و بنكهة العّزة و الكرامة.
فعلى سبيل المثال يوم أمس فقط حضّر ذات الطبّاخ طبقا عملاقا من السباقيتي, أين استطاع لملمة حاجيياته من مياه غزة الشحيحة و من المساعدات العينية التي ظهرت في الصورة على أن معظمها جزائرية, و قام بإعداد طبق ضخم, حيث تعلق الأمر بقدور عملاقة بحجم القضية الفلسطينية التي باتت تجوب أرجاء العالم و دّقت بعدالتها عنفوان كل بيت حّر.
و كم كانت فرحة الأطفال الذين اصطفوا لتناول ذات الطبق ذو الأصول الإيطالية كبيرة, فبعدما تذّوق هؤلاء البراعم ما لّذ و طاب يبدو أن الوقت المستقطع تم اختراقه بعدها بدوي الإنفجارات العدوانية الصهيونية, ليعود الأطفال إلى مخابئهم لكن ببطون ممتلئة و تتقاسم أذهانهم أوقاتا مرحة,فبرافو لطباخ غزة الذي استطاع أن يشبع بطون الجوعى بسابقيتي العزة.