
و قس هذا على طبوع الآذان الجزائرية المتنوعة (التلمسانية، الوهرانية، المزابية، التيندي ،،،،الخ)، ولقد أحسن صنعا عميد جامع الجزائر محمد المأمون القاسمي الحسني فكان حريصا على توظيف من يؤدي الآذان العاصمي في الجامع، فكان آداء الشيخ عزالدين بن علاوة ممتعا مذكراً بتاريخ العاصمة ومتيجة والأندلس، وتمنينا لو تحضر طبوع الآذان الأخرى في مناسبات دينية ومنها رمضان.
و أن تولِي الوزارة والجامع اهتماما لأنواع أداء القراءات للقرآن الكريم وتضبط الأخكام بتكوين خاص وتحافظ عليها من الاندثار سواء أكانت فردية او حماعية، ولما لا توسع المسابقات القرآنيّة إلى هذا التراث الجزائري والمغاربي .
إن المرجعية ليست نصوصا وأحكاماً فقط ولكنها هي أصوات وتقاليد ولباس وقيم ، إنها امتداد تاريخي يأخذ من الخصوصية التاريخية الحضارية العريقة ومن الجغرافيا ومن مآسي و أفراح الشعب الجزائري، وهنا تكون وزارة الثقافة ووزارة السياحة والجامعات معنية بهذا الشأن الذي يتعلق بالهوية الوطنية في أبعادها المحلية والعالمية .
نحتاج فعلا إلى إعادة طرح مسائل المرجعية بأسلوب علمي ومنهجيةتأخذ الأبعاد التاريخية والاجتماعية في الحسبان، وليست برؤية مذهبية ضيقة وبلغة طائفية.