ما قل ودل

فاضل الربيعي -رحمه الله- ناقد السّرديات الجغرافيّة الدّينيّة الموروثة

شارك المقال

فقدت الثّقافة العربيّة- الإسلاميّة مثقّفاً ومفكراً من طراز متميّز في الأيام الأخيرة، ارتبط اسمه بنقد التوارة والدّفاع عن القضايا العربية ومنها قضية فلسطين، وكان جهاده ضد الصّهاينة في كشف أساطيرهم وتأويلاتهم العرقية والسياسية للتّوراة.

فاضل الربيعي حاول رسم خريطة جغرافية تاريخية ثقافية حيث اعتبر أحداث التوارة جرت باليمن ونجد ولم تكن فلسطين بالمعنى المعاصر ، وذهب به بحثه الى اعتبار النبي محمد عليه الصلاة والسلام أنه من (صعْدة) اليمنية و أن كتابة السيرة النبوية دونت في سياق سياسي.

كان نقده ثلاثيا للسردية التوراتية وللسردية الشيعية والسردية السنيّة ، كما فرّق بين الإسلام كرسالة والفتوحات الإسلامية.

طبعا نعثر بعض آرائه في كتابات المستشرقين وأصحاب المنهج الفيلولوجي من الغربيين، لكن تميّزه أنه كان مُنّقبا تاريخيا ولغويا لا يتعب من أجل الدفاع عن آرائه .

رحم الله فاضل الربيعي ينتسب للعراق واليمن وفلسطين وسوريا، كان يفخر بانتمائه لهذا الوطن المقهور، ورأى أن نقد طه حسين كانت البداية العلمية لنهضة معرفية تعمل على (نقد السرديات).

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram