ما قل ودل

اغتصاب فلسطين بدأ بنزع الملكيات…العّد العكسي لاحتلال المغرب ينطلق

شارك المقال

تتشابه الظروف و تتشابه المواقف التي مّر بها الفلسطينيون و ما يمّر بها المغاربة في الوقت الراهن اللّهم أن الاختلاف يكمن فقط في طبيعة جغرافية الأرض لا غير و الزمان غير الزمان أيضا, فما يتعّرض له المواطنون المغاربة من اغتصاب لأراضيهم و سكناتهم يشابه تماما ما قام به الصهاينة قبل اغتصاب الأرض المقدسة بصفة رسمية سنة 1948.

فما يتعرض له المغاربة من هتك للستر و سلب لعقاراتهم و أراضيهم من قبل الصهاينة القادمين من أقصى الشرق بحجة أنهم يهود مغاربة غادروا البلاد بعدما انساقوا وراء خرافة أرض الميعاد يندى له الجبين, و ليت الأمر توقف على ذلك بل أضحت عدالة المخزن تحكم لهؤلاء الغزاة الجدد بمجرد أن يظهروا أوراق ملكياتهم التي أكل عليها الدهر و شرب.

و يوما بعد يوم يشهد المغرب توافد الآلاف من أسلاف من هجروا خلال حكم الملك محمد الخامس و أرادوا الآن الرجوع بعدما وقّع نظام المخزن معاهدات التطبيع مع الكيان الغاصب, و أمام هكذا غزو تقف العدالة المغربية مكتوفة الأيدي, بل باتت تأخذ وثائق الصهاينة بعين الإعتبار و تصدر أوامر بإخلاء العقارات التي امتلكها يوما ما اليهود في المغرب.

للإشارة أن منصات التواصل الاجتماعي باتت يوميا يوثق أصحابها بالصوت و الصورة بكاء أصحاب الأرض الذين يتم إخراجهم عنوة بقوة البوليس, ليتم إسكان الصهاينة مكانهم و يتم ذلك في كافة ربوع المملكة حتى في المدن الداخلية و الأرياق التي باتت تتأهب لمصير مماثل لما حصل لفلسطين بعد الحرب العالمية الثانية و بعد تلقيهم وعد بلفور.

أين تشير الحقائق التاريخية أن اليهود المتطّرفين ما بعد الحرب العالمية الثانية و الذين كانوا يخفون ميولاتهم الصهيونية و بعدما لاقوا التزكية من البريطانيين راحوا يشترون الأراضي و العقارات, و جهزوا أنفسهم للاحتلال قبل الاحتلال, و هو ما سّهل على جيش من الحفاة و العراة على اغتصاب الأرض الطاهرة, بعدما كان مبرمجا إقامة الكيان الغاصب في أرض أنغولا أو إحدى بلدان أمريكا اللاتينية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram