ما قل ودل

اليوم العالمي للتّراث الإفريقي

صورة فرانز فانون

شارك المقال

مرّ أمس اليوم العالمي للتراث الإفريقي ، وتراثنا جزء منه، هذا التراث الذي يعبر عنه (من 1500 إلى 2000 لغة)، ويتعرض اليوم لتهديدات عدّة في ظل الأزمات ورغم هيمنة الفرنسية والإنجليزية والبرتغالية بقيت اللغات الأصلية ارتباطا اجتماعيا وقد لعبت الإذاعات المحلية الناطقة باللغات الأصلية دورا في الوعي بمخاطر إيبولا والكورونا والإرهاب ومحاولة تقديم خطاب وسطي اعتدالي.

التراث الإفريقي المحسوس والمعنوي يتعّرض للإتلاف والهدم، وما فعله الإرهاب من حرق وسرقات مكتبات تنبوكتو وغيرها شاهد على ذلك.

إن تصاعد خطاب مابعد الاستعمار في الآداب والفلسفة الإفريقية هو محاولة لإبداع نصوص تخرج عن النمطية في الرؤية لإفريقيا والإفريقيين التي تسود في الكتابة والإعلام الغربي، وبعض الكتابات العربية.

كما أن (مفهوم الزنجية ) “La Négritude” ,وهي لفظة لم تعد تنمّرا وتمييزا بل فخرا لأنها تحيل على القيم والتراث الإفريقي ، هو مصطلح فكري وثقافي نشأ في ثلاثينيات القرن العشرين على يد مفكرين وشعراء من أصول إفريقية وكاريبية، مثل ليوبولد سيدار سنغور، وإيمي سيزير، وليوني دماس.

ويُعبّر عن الاعتزاز بالهوية والثقافة الزنجية، ومقاومة الاستعمار والهيمنة الثقافية الأوروبية, بعد مفهومًا محوريًا في حركات التحرر الثقافي والسعي لإعادة تعريف الذات الإفريقية في وجه الاستلاب.

إذاعة افريقيا fm التي مقرها العاصمة الجزائرية وتمنراست، وتتحدث إلى جانب الفرنسية والإنجليزية والعربية بلغات الترقية والبومبارا مساحة إعلامية وتحليلية وفنية وثقافية تغطي اهتماما متميزا من تراث القارة الإفريقية.

نتمنى من الدولة الجزائرية اهتماما ناعما متجّددا بتراثنا الإفريقي، وأن تواصل القيادات الروحية الجزائرية والإفريقية هذا الجهد المتميز في الدفاع عن القضايا الافريقية.

نحو رؤية مستقبلية للتراث الإفريقي

-تعزيز السيادة الثقافية من خلال استرجاع القطع الأثرية المنهوبة.

-رقمنة التراث وإنشاء قواعد بيانات مفتوحة.

-إدماج التراث في المناهج التعليمية والتدريب الإعلامي.

-تشجيع الصناعات الإبداعية المحلية ذات الجذور التراثية.

-بناء شراكات إفريقية داخلية لإحياء وترويج تراث القارة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram