أكد الشيخ محمد شارف بأن السكان الأصليين لشمال إفريقيا بايعوا الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على اعتناق الإسلام باسم الأمازيغ, و هو ما يزّكي حسبه الطرح الذي جاء في مقدمة بن خلدون, حيث أطلق في مؤلفه هذا الإسم على السكان الأوائل لشمال إفريقيا و الذي يعتبر هو بعينه منهم, حيث لا يختلف إثنان عن هذه التسمية الموجودة منذ الأزل.
بالمقابل و بصرف النظر على العوامل التاريخية التي انبثق عنها النسيج الاجتماعي في بلد المليون و نصف مليون شهيد دعى الشيخ محمد الشارف إلى تكثيف اللحمة و التأكيد على رّص الصفوف, فالذئاب تأكل من الغنم القاصية التي لا تتبع نهج القطيع مثلما يقال.
للتذكير أن جموع الأمازيغ الذين يتشكل منهم معظم النسيج الإجتماعي الجزائري يعتبرون اللبنة الأولى للجيوش الإسلامية التي غزت إسبانيا خلال العهد الأموي, و كانوا أيضا اللبنة الأولى لظهور دول دانت لها رقاب النصارى خلال العهد الإسلامي المجيد على غرار المرابطين و الموحدين و هّلم جّرا من الدول المتعاقبة.
و أعاب الشيخ محمد شارف خلال فيديو قصير لاقى إقبالا واسعا قدّر بآلاف المشاهدات على كل من يتعّدى الحدود و يتفيقه في أمور تخص التاريخ و الأصل و الفصل و يقع في المحظور, خصوصا و أننا بتنا نشّكل مادة دسمة للمتربصين بنا, فلهذا ليس الوقت وقت التفّكر و التبّصر و التبّحر في الأنساب و الأمور التاريخية, فالآن و بالنظر إلى التعبئة العامة التي تمّر بها بلادنا بات لزاما علينا لبس العباءة الجزائرية الشمولية, مهما تعّددت منابعنا ففي النهاية المشرب واحد, لأنه في الوقت الراهن مذهبنا و مرجعنا الأول و الأخير هو خدمة الجزائر.