ما قل ودل

بعد توريطها خلال الحربين العالميتين…أمريكا ترفض بيرل هاربور ثانية في روسيا

شارك المقال

تتسارع الأحداث مجّددا في أقصى الشرق, خلال الصراع الروسي الأوكراني من خلال حرب الكّر و الفّر بين الطرفين مع دخول فصول هاته الحرب معترك الهجوم بالمسّيرات التي تتزامن مع انتهاج كامل لفصول حروب الجيل الخامس.

فما حدث من هجوم أوكراني مباغث على قواعد عسكرية جوية للطيران الروسي بالقرب من سيبيريا, و بصرف النظر عن من ساعد الأوكران في هذه العملية التي تشابهت في الأداء و النتيجة المحّققة مع هجوم القوات اليابانية على ميناء بيرل هاربور خلال الحرب العالمية الثانية, و الذي كان إيذانا بدخول الولايات المتحدة لمعترك الحرب خصوصا بعد الخسائر الفظيعة التي تلقاها الأسطول الأمريكي الذي كان مرابضا في الفليبين.

و حسب قراءة أولية لحادثة المسّيرات التي ضربت بدقة العشرات من القاذفات الحاملة للسلاح النووي و إخراج معظمها من الخدمة, كان الغرض منه إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة بضرورة اشتراكها في الحرب ضد روسيا و بمثابة إقناع للرئيس دونالد ترامب على تزكية مواصلة الحرب التي لم تعد لها فائدة حسب آخر تحليلات الخبراء و المتتّبعين.

و يبدو أن ترامب بنفسه يكون قد فهم الرسالة بأن بلاده لا يمكن توريطها مجّددا في حرب تلعب فيها دور “رومبو” لحماية فلول الدول الأوروبية, التي أصبحت مصلحتها تكمن في العمل على عدم التوافق بين الروس و الأمريكان و إطالة عمر الصراع و أيضا العمل على إشعال فتيل الحروب في إفريقيا و أيضا في الشرق الأوسط.

فأوروبا من خلال ذات التصّرف تريد إعادة بعث معاهدة سايكس-بيكو, من أجل اكتساب المزيد من الرقع الجغرافية أو التحكم فيها عن بعد و نهب ثرواتها, و لن يتأتى لها ذلك سوى بكسب الولايات المتحدة إلى جانبها, و إن أمكن إشعال فتيل حرب عالمية ثالثة تلعب من خلالها أمريكا دور الشرطي الذي يؤّدب الروس تماما كما حصل مع ألمانيا خلال الحربين العالميتين الأولى و الثانية.

لكن يبدو أن هذه المّرة لن تسلم جّرة الأوروبيون أمام التفاهم الذي يربط الرئيسين فلاديمير بوتين و دونالد ترامب, بالمقابل يبقى العالم يحبس أنفاسه للرّد الذي سيقوم به الروس الذين وعدوا بهجوم مضاد أشّد فتكا في الزمان و المكان الذي لم يتم تحديد توقيته لحد الآن.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram