ما قل ودل

الجزائر بين التحديات الإقليمية والاستقرار الداخلي…الدكتور علي عمارة يحاضر قبل مؤتمر الحزب الجزائري الأخضر للتنمية

شارك المقال

في سياق التحولات الإقليمية والتهديدات المتزايدة التي تواجهها المنطقة المغاربية والعربية، أكد الدكتور علي عمارة، رئيس الحزب الجزائري الأخضر للتنمية، خلال الندوة الصحفية التي نظمها بوهران قبيل انعقاد المؤتمر الثالث للحزب (15 و16 أوت)، أن الجزائر تقف أمام جملة من المخاطر بسبب مواقفها الثابتة والشجاعة، لاسيما دعمها للقضية الفلسطينية ومساندة الشعوب المضطهدة.

كما أبرز الدكتور عمارة أن الأجهزة الأمنية لعبت دورًا محوريًا في توفير مناخ آمن ومستقر، وهو ما أزعج بعض الأطراف الخارجية التي، بحسبه، تسعى لإضعاف الدولة. ودعا في هذا الإطار إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية، مشددًا على ضرورة الإرادة السياسية لحماية المكتسبات الوطنية، ومؤكدًا دعم حزبه الكامل لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خاصة فيما يتعلق بآفاق 2027 التي يتوقع فيها جني ثمار الاستثمارات العملاقة.

وفي رّده على أسئلة الصحفيين، كشف رئيس الحزب عن وجود تدخلات خارجية تحّرض على احتجاجات داخلية، يقودها في الغالب خونة مقيمون في الخارج بهدف زعزعة الاستقرار. واستشهد بما آلت إليه أوضاع دول عربية منذ أحداث ما يسمى بـ”الربيع العربي”، مثل سوريا وليبيا والعراق، حيث غاب الاستقرار وحلت مكانه الصراعات الداخلية.

كما ثمّن الدكتور عمارة قانون التعبئة، معتبراً إياه خطوة إيجابية في ظل التحديات الراهنة، ودعا إلى توعية الأجيال الصاعدة بمخاطر الحملات الموجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنهم يشكلون الركيزة الأساسية لمستقبل البلاد.

وتعكس تصريحات رئيس الحزب الجزائري الأخضر للتنمية رؤية سياسية تقوم على الدمج بين التحصين الداخلي والانفتاح الدبلوماسي، مع التأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب مشاركة واعية وفعّالة من مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها الشباب، في المعترك السياسي.

الشباب الدرع الواقي الذي يجب المراهنة عليه

و أكد الدكتور علي عمارة، الأمين العام للحزب الجزائري الأخضر للتنمية، على أهمية منح الشباب أولوية قصوى في المشاركة الفاعلة بالمعترك السياسي، بما يتيح خلق جيل سياسي جديد قادر على تقديم أفكار تتماشى مع المستجدات الوطنية والإقليمية، خاصة مع انطلاق العهدة الثالثة لرئيس الجمهورية.

وأشار الأمين العام إلى أن الحزب حاضر في مختلف المنابر الوطنية والدولية ذات الطابع الاجتماعي، الاقتصادي والبيئي، مشدداً على ضرورة إدماج الطلبة الجامعيين في الحياة السياسية عبر حملات تحسيسية تُبرز أهمية الانخراط في العمل السياسي كوسيلة للدفاع عن المصالح الوطنية. وفي هذا الإطار، دعا إلى صياغة ميثاق وطني لتجديد العلاقات بين الجزائريين، معتبراً أن عملية بناء الوطن ليست بالمهمة السهلة، إذ تختلف التحديات والرهانات من عقد إلى آخر.

من قلة الخبرة السياسية إلى الحنكة في الميدان

وفي استعراض لمسار الحزب، أوضح الدكتور عمارة أن الحزب الجزائري الأخضر للتنمية، الذي تأسس في 13 أوت 2012، شارك في الانتخابات التشريعية منذ السنة نفسها، إلا أن قلة الخبرة السياسية آنذاك حالت دون تمكينه من ولوج المجالس الشعبية المحلية أو التشريعية. غير أنه أشار إلى أن يوم 14 سبتمبر سيشهد حل المجالس الشعبية البلدية والولائية، في خطوة يرى فيها الحزب فرصة جديدة لإعادة تموضعه، خاصة وأن مكتب وهران، بحسبه، أكثر تقدماً من باقي المكاتب الجهوية.

وأكد الأمين العام أن الحزب يؤمن بالديمقراطية وممارستها وفق الخصوصية الجزائرية، مع الحرص على التحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، وذلك عبر تعبئة القاعدة النضالية خلال المؤتمر الوطني الذي ستحتضنه القرية المتوسطية بوهران.

ويعكس الخطاب السياسي للحزب الجزائري الأخضر للتنمية رؤية تقوم على دمج الطاقات الشبابية وتوسيع المشاركة السياسية، مع الالتزام بمبادئ الديمقراطية والتدرج في بناء الحضور المؤسسي، بما يضمن الاستجابة للتحديات المتغيرة التي تعرفها البلاد على المستويين الداخلي والخارجي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram