ما قل ودل

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية و التفاعل الثقافي تحتفي بالطبعة الثانية لتظاهرة “شهر اللغة العربية”

شارك المقال

تستعد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي برئاسة أ.د.بسناسي سعاد عضو بلجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للغة العربية لإطلاق الطبعة الثانية من التظاهرة الدولية “شهر اللغة العربية: سيرورة حضارة ومواكبة رقمنة”، المنعقدة هذه السنة تحت شعار “لغتنا العربية… وجود وخلود”، وذلك في الفترة الممتدة من 13 نوفمبر إلى 13 ديسمبر. ويأتي هذا الحدث الثقافي والفكري ليواصل مسارًا بدأته الأكاديمية في ترسيخ دور اللغة العربية باعتبارها وعاءً للهوية وأداةً فاعلة في عالم متغير تتسارع فيه التحولات الرقمية.

لماذا شهر اللغة العربية؟

تهدف التظاهرة، حسب المنظمين، إلى إبراز الدينامية المتجددة للغة العربية في مختلف ميادين المعرفة، وإلى التأكيد على قدرتها على التفاعل الخلاق مع أدوات التكنولوجيا الحديثة. فالعربية ليست إرثًا جامدًا، بل لغة حيّة تستوعب التحولات، وتُسهم في بناء المعارف وإنتاجها.

وتؤكد الأكاديمية، من خلال برنامجها المتنوع، أن تعزيز مكانة العربية لا يكون بالاحتفال الرمزي فقط، بل بالعمل العلمي والثقافي المنهجي الذي يجعلها حاضرة في البحث الأكاديمي، والتعليم، والإعلام، وفي فضاءات الابتكار الرقمي.

ستشهد التظاهرة تنظيم محاضرات وندوات علمية وطنية ودولية تُعنى بقضايا اللغة واللسانيات، والصناعات الثقافية المرتبطة بالعربية، باستضافة نخبة من علماء اللغة و اللسان المحليين و الدوليين، بالإضافة إلى لقاءات تفاعلية مع أدباء وباحثين من داخل الجزائر وخارجها.

ويُنتظر أن تجمع هذه الفعاليات نخبة من الأكاديميين والمبدعين، بما يجعل الحدث فضاءً للتبادل العلمي والثقافي، وفرصة لبناء شراكات جديدة بين المؤسسات والباحثين.

اختيار شعار “وجود وخلود” يعكس رؤية تريد التأكيد على استمرارية العربية عبر العصور، وقدرتها على مسايرة العصر الرقمي دون التفريط في أصالتها. فالتحديات اليوم لم تعد لغوية فقط، وإنما معرفية وتكنولوجية، وهو ما يجعل التظاهرة مناسبة لإعادة التفكير في كيفية جعل العربية لغةً مُنتِجة في الاقتصاد الرقمي، لا مجرد وعاء للتواصل.

تسعى الأكاديمية، من خلال هذه الفعالية الممتدة على مدار شهر كامل، إلى بثّ رسالة واضحة: إن اللغة العربية ليست مجرد مكوّن ثقافي، بل قوة حضارية قادرة على الإسهام في تطوير المجتمعات، شرط أن تُمنح الأدوات، والدعم، والاستراتيجية اللازمة لنهضتها في الفضاءات الرقمية الجديدة.

تأتي الطبعة الثانية من “شهر اللغة العربية” لتؤكد أن الاهتمام بالعربية ليس حدثًا ظرفيًا، بل مسعى استراتيجي لإعادة الاعتبار لهذه اللغة في سياقات المعرفة والإبداع والتكنولوجيا. وبين 13 نوفمبر و13 ديسمبر، سيكون الجمهور على موعد مع شهر من الاحتفاء، والنقاش، واكتشاف آفاق جديدة لعربيةٍ تجمع بين أصالة الماضي وديناميكية المستقبل

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram