عُقدت الندوة العلمية التاريخية التي نظمتها أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي – وهران/الجزائر، إحياءً لـ ذكرى مبايعة الأمير عبد القادر( 27 نوفمبر 1832)، وسط تفاعل واسع من الباحثين والمهتمين بالموروث التاريخي للدولة الجزائرية.
وجاءت الندوة تحت شعار:”مبايعة الأمير عبد القادر بداية تأسيس الدولة الجزائرية الحديثة” يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 على الساعة16:00 بتوقيت الجزائر18:00 بتوقيت مكة المكرمة.
وقد عرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، وحضورًا واسعًا للمهتمين بالشأن التاريخي والثقافي داخل الجزائر وخارجها.
وافتُتحت بكلمة ترحيبية ألقتها الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي (جامعة وهران 01)، عضو المجلس الأعلى للغة العربية ورئيسة الأكاديمية، حيث شدّدت على رمزية هذا التاريخ في مسار بناء الدولة، وعلى ضرورة إعادة قراءة التجربة السياسية والعسكرية للأمير عبد القادر في ضوء المناهج الحديثة.
وتولى تقديم الندوة الدكتور” قادة بوزيد يحياوي” من المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة بمداخلة محورية “من البيعة إلى الإمارة: قراءة تاريخية في نشأة الدولة الجزائرية الحديثة بقيادة الأمير عبد القادر”، وكان الحضور مميزا يعكس اهتمام الأكاديمية بإبراز الأصوات البحثية الجادّة.
وجوهر الندوة: قراءة تاريخية في نشأة الدولة الجزائرية الحديثة، تناول الباحث فيها:
ابراز ملامح شخصية الأمير عبد القادر
الدلالات السياسية لمشهد البيعة الأولى.
أسس بناء السلطة عند الأمير عبد القادر.
التحول من القيادة الروحية إلى التنظيم المؤسسي.
البعد الدولي لنشأة الدولة الجزائرية في القرن التاسع عشر.
وقد شكّلت المداخلة إضافة نوعية للنقاشات التاريخية، لما حملته من تحليل موثّق وتفسير جديد لأحداث مهمّة في تاريخ الجزائر.
وأُديرت الندوة بحنكة وخبرة من قبل الدكتور حسان يوسرسوب، بينما أشرفت على الجانب التقني الدكتورة إيمان مقداد, مما سمح بانسيابية البث وارتفاع التفاعل عبر منصة Google Meet.
وشهدت الندوة مداخلات وتعقيبات ثرية عبر الفضاء التفاعلي تخللتها تلاوة شعر يمجد شخصية الأمير عبد القادر ويستحضر مكانته الوطنية والتاريخية والأدبية.