
لوموند ديبلوماتك تخصّص دوريتها الدّسمة لشهري فبراير-مارس عن “غزة: الشّهادة، الفهم، المقاومة”، موضوعات متنوعة وأقلام معروفة شاركت في هذا العدد، وقد جاء في مقدّمة العدد تحت عنوان: “اللاعقاب” ، (Impunité)، أو “الإفلات من العِقاب” التّساؤل: “من سيعاقب إسرائيل أو قادتها على جريمة تدمير غزّة ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين؟”.
طبعاً كاتبا الافتتاحية يجيبان: بالتّأكيد ليست الولايات المتحدة. ففي 21 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية (CPI) مذكرة توقيف بحقّه – وكذلك بحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت – بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ورغم ذلك يتنقل نتانياهو فوق أجواء ثلاث دول أطراف في المحكمة الجنائية مثل فرنسا وإيطاليا واليونان.
إن غزة مقبرة القانون الدولي الإنساني
ووفقاً لمحرك البحث “Resolutions” -الذي طوّرته مجلة (لوموند ديبلوماتيك)-، سمحت منظومة الأمم المتحدة لإسرائيل بانتهاك ما لا يقلّ عن 1201 قراراً أممياً منذ عام 1947، من حقّ العودة للسكان إلى استعادة الأراضي المحتلة بعد حرب عام 1967، مروراً بوقف وتفكيك المستوطنات. وما لم يتم وضع حد لهذا الإفلات من العقاب، فإن الطموحات غير المحدودة للسيد نتنياهو وأعوانه ستسود.
(سنعود إلى مضامين بعض المقالات المنشورة في هذا العدد لاحقاً –بحول الله-)