أذّن المؤذن…
الوهراني أكل تمرة…
ثم تمرة ثانية “للتأكد من الجودة”…
ثم قال:
“لازم نختبر العصير قبل ما يبرد.”
بعد أول رشفة…
دخل في وضعية “خبير تغذية رمضاني”.
بدأ بالشوربة…
قال: “خفيفة… ندعمها بشوية بوراك.”
أكل بوراك…
قال: “البوراك وحده يحس بالوحدة… نرافقه بشوية سلطة.”
أكل السلطة…
قال: “السلطة باردة… لازم حاجة دافئة توازن.”
فرجع للشوربة.
بعد عشر دقائق…
المائدة أصبحت ساحة معركة…
والوهراني يجلس في الوسط كقائد منتصر.
فجأة… سكت.
وضع يده على بطنه.
قال بصوت منخفض:
“أعلنت بطني الاستقلال.”
حاول يقوم… ما قدرش.
حاول يشرب عصير… رجع الكأس مكانه باحترام.
ثم أعلن رسميًا:
“من غدوة نفطر غير تمرة وماء.”
بعد نصف ساعة…
فتح الثلاجة بهدوء…
ونظر إلى الحلوى نظرة تفاهم عميق.
الخلاصة الوهرانية:
قبل الإفطار… زاهد.
أثناء الإفطار… مجاهد.
بعد الإفطار… نادم مؤقتًا.