ما قل ودل

استهداف العصب النفطي لإيران…تصعيد خطير يهدد أمن الطاقة في المنطقة

شارك المقال

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا جديدًا في التوترات العسكرية، بعدما أفادت تقارير عن استهداف منشآت نفطية إيرانية في هجمات إسرائيلية، في خطوة يُنظر إليها على أنها تحول نوعي في طبيعة المواجهة مع إيران، إذ انتقلت الضربات من الأهداف العسكرية التقليدية إلى البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة.

ضرب “العصب النفطي” الإيراني

وبحسب المعطيات المتداولة، استهدفت الهجمات نحو 30 خزانًا ومنشأة لتخزين النفط في عدة مناطق إيرانية، من بينها كوهك وشهران وكرج، إضافة إلى مواقع داخل العاصمة طهران. ويُعد هذا النوع من العمليات الأول من نوعه منذ بداية التصعيد، حيث ركّز بشكل مباشر على البنية التحتية النفطية التي تمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية لإيران.

ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الضربات يتمثل في إضعاف القدرة اللوجستية والاقتصادية للنظام الإيراني عبر تعطيل إمدادات الطاقة وتقليص قدرته على تلبية احتياجاته الداخلية وتمويل أنشطته العسكرية.

رد إيراني سريع

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن هذه الضربات لن تمر دون رد، مؤكداً تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منشآت في حيفا داخل إسرائيل، باستخدام صواريخ باليستية من طراز “خيبر شكن”.

وبحسب البيان الإيراني، فإن الهجوم استهدف مصفاة النفط في حيفا، في ما وصفته طهران بـ الرد المباشر على استهداف منشآتها النفطية.

تهديد مباشر لإمدادات الطاقة

التطورات الحالية لا تقتصر على تبادل الضربات العسكرية فحسب، بل تحمل تداعيات أوسع على أمن الطاقة في الشرق الأوسط. فالمنطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في العالم، وأي اضطراب في بنيتها التحتية قد ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.

وقد برزت مؤشرات مبكرة على هذا التأثير، إذ أعلنت الكويت حالة القوة القاهرة على بعض مبيعات النفط نتيجة نقص سعة التخزين، بعد إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

كما اتخذت قطر خطوة مماثلة في قطاع الغاز قبل أيام، في إشارة إلى اتساع دائرة القلق في أسواق الطاقة.

في السياق ذاته، بدأت شركة أرامكو السعودية تحويل جزء من شحناتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في محاولة لتأمين الصادرات بعيدًا عن مناطق التوتر في الخليج.

كما يُرجّح أن تلعب مصر دورًا لوجستيًا في نقل جزء من النفط عبر خط أنابيب سوميد، غير أن قدرته الاستيعابية في ظروف الأزمة قد تكون أقل من المسارات التقليدية عبر الخليج.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram