ما قل ودل

الصين تُحمّل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أزمة هرمز

شارك المقال

في موقف دبلوماسي لافت، وجّهت الصين اتهامات مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن العمليات العسكرية في  إيران هي السبب الرئيسي وراء تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم.

وجاء هذا الموقف في ظل تصعيد غير مسبوق، تزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد بمواصلة الضربات ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

بكين تربط أمن الملاحة بوقف الحرب

أكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ أن السبب الجوهري لتعطّل الملاحة في مضيق هرمز يعود إلى ما وصفته بـ“العمليات العسكرية غير القانونية” التي تقودها واشنطن وتل أبيب ضد طهران. وشددت على أن الحل الوحيد لضمان استقرار المنطقة يكمن في وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية.

وترى بكين أن استمرار التصعيد العسكري يهدد ليس فقط أمن المنطقة، بل أيضًا حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر البحري لنقل النفط والغاز. لذلك، أعادت التأكيد على ضرورة التهدئة الفورية كمدخل أساسي لإعادة الاستقرار.

تداعيات اقتصادية تضرب العمق الصيني

لم تقتصر آثار الأزمة على البعد السياسي، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، حيث تأثرت الصين بشكل مباشر باعتبارها من أكبر مستوردي الطاقة في العالم. إذ يمر جزء كبير من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر تهديدًا مباشرًا لأمنها الطاقوي.

وفي هذا السياق، بدأت الانعكاسات تظهر على قطاعات مختلفة، من بينها النقل الجوي، حيث أعلنت شركات طيران صينية، على غرار Air China، عن زيادات مرتقبة في تكاليف الوقود، نتيجة ارتفاع أسعار الكيروسين بفعل الحرب. وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين الأمن الجيوسياسي واستقرار الأسواق العالمية.

رغم موقفها الواضح، تحرص الصين على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية، فهي من جهة شريك استراتيجي لإيران، ومن جهة أخرى ترتبط بعلاقات اقتصادية مهمة مع دول الخليج. هذا الواقع يدفعها إلى تبني خطاب يدعو للتهدئة دون الانخراط المباشر في الصراع.

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram