ما قل ودل

إيران و غزة قلبتا الطاولة…الرأي العام الأمريكي ينقلب على إسرائيل

شارك المقال

نشرت صحيفة إسرائيل هيوم “Israel Hayom” تحليلًا لافتًا استند إلى نتائج استطلاع رأي حديث داخل الولايات المتحدة، كشف عن تحوّل ملحوظ في نظرة الرأي العام الأميركي تجاه الاحتلال الإسرئيلي، حيث باتت نسبة معتبرة من الأميركيين تعبّر عن مواقف سلبية، في مؤشر قد يحمل تداعيات سياسية عميقة خلال السنوات المقبلة.

 تحوّل في المزاج الشعبي الأميركي

بحسب التحليل، فإن نحو 60% من الأميركيين أصبحوا ينظرون إلى الاحتلال بنظرة سلبية، وهو ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في الوعي العام، خاصة لدى الأجيال الشابة. هذا التحوّل لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات مرتبطة بتغطيات إعلامية، ونشاط متزايد لمنظمات حقوق الإنسان، إضافة إلى تصاعد النقاشات داخل الجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

ويُعد هذا التغيير في المزاج الشعبي عاملًا مهمًا، نظرًا لتأثيره المحتمل على توجهات الناخب الأميركي، الذي يلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح السياسة الخارجية لبلاده.

تداعيات سياسية على مستقبل الانتخابات

يرى التحليل أن هذا التحوّل قد يُضعف من فرص استمرار الدعم الأميركي “غير المشروط” للاحتلال، خاصة مع بروز تيارات سياسية داخل الولايات المتحدة تدعو إلى إعادة النظر في طبيعة هذا الدعم.

وفي هذا السياق، يُطرح اسم دوناللد ترامب بوصفه نموذجًا لمرحلة قد تكون في طريقها إلى الأفول، حيث اعتُبر من أبرز الرؤساء الذين قدّموا دعمًا مطلقًا. وتشير التوقعات إلى أن الرؤساء القادمين قد يتبنون مواقف أكثر توازنًا، استجابةً للضغوط الشعبية المتزايدة.

أمريكا أمام تحول استراتيجي

رغم أهمية هذه المؤشرات، إلا أن التحليل يُحذر من المبالغة في تفسيرها، مؤكدًا أن السياسة الأميركية تُبنى على توازنات معقدة تتجاوز الرأي العام، وتشمل مصالح استراتيجية وتحالفات تاريخية.

ومع ذلك، فإن استمرار هذا التوجه الشعبي قد يفرض تدريجيًا واقعًا جديدًا، يدفع صناع القرار في واشنطن إلى مراجعة بعض السياسات، أو على الأقل إعادة صياغة خطابهم بما يتماشى مع التحولات الداخلية.

و يكشف تحليل Israel Hayom عن بداية تحوّل في نظرة الأميركيين تجاه قضايا الشرق الأوسط، وهو تحوّل قد لا يُحدث تغييرًا فوريًا، لكنه يفتح الباب أمام احتمالات سياسية جديدة. وبين الواقع والتوقع، يبقى السؤال مطروحًا: هل يشهد العالم نهاية مرحلة “الدعم المطلق” وبداية مقاربة أكثر توازنًا؟

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram