في ليلة كروية حبست الأنفاس، أكدت مولودية وهران أنها لم تعد تكتفي بلعب الأدوار الثانوية، بل باتت رقماً صعباً في معادلة البطولة الوطنية هذا الموسم.
فوز ثمين ومستحق حققه “الحمراوة” على حساب شبيبة القبائل بنتيجة (2-1)، في مباراة كانت بمثابة “مباراة تأكيد الذات” وتكريس العودة القوية لعميد أندية الغرب.
لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى الرصيد، بل كان تجسيداً للتألق الفردي والجماعي، وعلى رأسه النجم عمار بورديم…بورديم، الذي يبدو أنه استعاد بريقه المعهود، كان “السّم الزعاف” في دفاعات “الكناري”، حيث عرف كيف يقتنص هدف الانتصار في وقت قاتل، مبرهناً على أنه القطعة المفقودة في منظومة الهجوم الوهراني. تحركاته بين الخطوط وقدرته على الحسم جعلت منه بطلاً فوق العادة في موقعة “الكلاسيكو”.
المباراة شهدت ندية كبيرة منذ الدقائق الأولى, حيث دخلت المولودية بضغط عالٍ لإرباك حسابات “الشبيبة”. وبالرغم من المقاومة التي أبداها المنافس، إلا أن إصرار رفاق بورديم كان أقوى. تميز أداء المولودية بالتوازن بين الخطوط، مع انضباط تكتيكي كبير في وسط الميدان، وهو ما سمح بامتصاص حماس لاعبي الشبيبة والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
الصعود التدريجي في سلم الترتيب ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استقرار إداري وفني واضح. الأنصار الذين رسموا لوحات فنية رائعة في المدرجات، بدأوا يشعرون بأن “البوديوم” لم يعد مجرد طموح بعيد المنال، بل هو هدف واقعي بالنظر إلى المردود التصاعدي للفريق.
المولودية اليوم ليست مجرد فريق يبحث عن البقاء أو وسط الترتيب هي فريق “مهني” يلعب بعقلية الانتصارات. ومع وجود لاعب بحجم بورديم وخلفه جمهور يهز الجبال، فإن “الحمراوة” يبعثون برسالة شديدة اللهجة لكل المنافسين “احذروا.. قطار الوهرانيين لن يتوقف إلا على منصات التتويج” .