بدعوة كريمة من السيد مدير جامعة محمد خيضر بسكرة، البروفيسور ديبي زهير، قامت يوم الخميس 30 أفريل 2026 رئيسة اللجنة الوطنية للانتقال إلى الجامعة من الجيل الرابع، البروفيسور نوال عبد اللطيف مامي، بزيارة ميدانية إلى الجامعة، وقفت من خلالها على الديناميكية المتقدمة التي تعرفها المؤسسة في مجال الرقمنة وتجسيد نموذج الجامعة 4.0.
وقد استهلت الزيارة بجولة ميدانية رفقة مدير الجامعة شملت عدداً من المرافق الاستراتيجية، حيث تم الاطلاع على المكتبة الرقمية التي تعكس التحول نحو بيئة معرفية حديثة، إلى جانب زيارة الحديقة الرقمية، التي تُعد الأولى من نوعها وطنياً، كفضاء ذكي ومفتوح للطلبة، يدمج بين التعلم والترفيه ويوفر بيئة دامجة تشمل فضاءات مهيأة للطلبة ذوي الهمم.
كما شملت الزيارة دار الذكاء الاصطناعي، التي تجسد توجه الجامعة نحو استشراف التخصصات المستقبلية، ومخبر التصنيع المجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، في إطار دعم الابتكار والتطبيقات العملية. واطلعت السيدة رئيسة اللجنة كذلك على الشباك الوحيد، الذي تم تدشينه مؤخراً من طرف السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو تحسين الخدمات الإدارية ورقمنتها.
وفي سياق اهتمام الجامعة بأهداف التنمية المستدامة، تمت زيارة المسرح الجامعي، الذي يُعد فضاءً متكاملاً يساهم في تنمية الإبداع وصقل المواهب الطلابية، بما يعزز البعد الثقافي والإنساني في التكوين الجامعي.
كما تنقلت البروفيسور نوال عبد اللطيف مامي إلى كلية التكنولوجيا بالمشتة، حيث عاينت نموذجاً متقدماً لكلية منفتحة، مرقمنة ومتصلة، يعكس بوضوح معالم الجامعة من الجيل الرابع في بعدها البيداغوجي والتكنولوجي.
وبالمناسبة، قدمت السيدة رئيسة اللجنة محاضرة أكاديمية تناولت فيها مفهوم الجامعة من الجيل الرابع، مستعرضةً محاور المخطط التوجيهي الوطني للانتقال إلى هذا النموذج، ومبرزةً الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به جامعة بسكرة كمؤسسة رائدة في هذا المسار التحولي.
وفي ختام الزيارة، توجهت البروفيسور نوال عبد اللطيف مامي بجزيل الشكر والتقدير إلى السيد مدير الجامعة، وإلى نوابه، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام، والأمين العام للجامعة وطاقمه، كما خصّت بالشكر السيدة مديرة الوسائل العامة، وكافة الأساتذة والإطارات والموظفين الذين ساهموا في تحقيق هذه النقلة النوعية.
وأكدت في هذا السياق أن الموارد البشرية تبقى الركيزة الأساسية لكل تحول ناجح، مشددة على أن الإنسان هو القلب النابض للجامعة، والمحرك الحقيقي لمسار التحديث والابتكار.