ما قل ودل

في أجواء مهيبة عرفتها مدينة تيزي وزو…بلدية أمسوحال تحتضن رفات 14 شهيداً

شارك المقال

في أجواء مفعمة بالمهابة والإجلال، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، اليوم السبت بولاية تيزي وزو، على مراسم إعادة دفن رفات 14 شهيداً من أمجاد الثورة التحريرية المظفرة بقرية “إغيل اقلميمن” التابعة لبلدية أمسوحال. وجرت المراسم بحضور السلطات المحلية، وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب الأسرة الثورية وأبناء المنطقة.

دلالات الوفاء لرسالة نوفمبر الخالدة

وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة التاريخية، أكد وزير المجاهدين أن إعادة دفن رفات هؤلاء الأبطال بعد عقود من استشهادهم تحمل دلالات عميقة، قائلاً: “إن هذا الحدث يؤكد أن الجزائر لا تنسى أبناءها الأوفياء والشرفاء، وأن ذكراهم ستظل أمانة مقدسة تصونها الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وفاءً لرسالة نوفمبر الخالدة ولتضحيات رجال ونساء الوطن”.

واعتبر الوزير أن هذه العملية تمثل رسالة وفاء متجددة تتناقلها الأجيال المتعاقبة، لتبقى ذاكرة الشهداء حية في وجدان الأمة، وليظل تاريخ الثورة مرجعاً ملهماً للقيم الوطنية النبيلة، وروح التضحية التي صنعت استقلال الجزائر وسيادتها.

قرية “إغيل اقلميمن”…قلعة صامدة وخزان للثورة

أشاد السيد تاشريفت بالمكانة التاريخية المنيرة لبلدية أمسوحال الريفية والمجاهدة، والتي شكلت إحدى القلاع الصامدة التي احتضنت المجاهدين وآزرت الثورة التحريرية. وسلط الضوء على تضحيات قرية “إغيل اقلميمن” مستعرضاً الأرقام التالية التي تعكس حجم العطاء الوطني:

  • 48 شهيداً: قدمتهم هذه القرية بمفردها في ميدان الشرف.

  • نموذج للتحدي: تعكس هذه الحصيلة حجم التشبث بقيم الحرية والكرامة في مواجهة آلة القمع الاستعماري.

  • خزان بشري ودعم لوجستي: شكلت القرية عمقاً استراتيجياً وملاذاً آمناً لجنود جيش التحرير الوطني.

استحضار معركة 11 أوت 1956 والرمز “اعمر آث الشيخ”

لم تفوت المناسبة دون استحضار المحطات البطولية للمنطقة، حيث ذكّر الوزير بالمعركة التاريخية التي وقعت في 11 أغسطس 1956، والتي شهدت سقوط الشهيد البطل اعمر آث الشيخ، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية والثورة التحريرية، مؤكداً أن اسمه سيظل مرتبطاً بمعاني الشجاعة والإخلاص والوفاء للوطن.

وفي ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر والتقدير للسلطات المحلية على جهودها وعنايتها الفائقة لإنجاح هذه المراسم التي تعكس حرص الدولة على صون رموز الأمة.

جدير بالذكر أن الشهداء الـ14 الذين أُعيد دفنهم اليوم، كانوا قد ووروا الثرى إبان الثورة التحريرية خارج قريتهم في الأماكن التي سقطوا فيها في ميدان الشرف، لتجمعهم أرض قريتهم اليوم في مقبرة تليق بتضحياتهم وتخلد أسماءهم في سجل الخلود.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram