تلقت الجزائر دعوة رسمية للمشاركة في أعمال القمة الثالثة “روسيا-إفريقيا” المقرر انعقادها بالعاصمة الروسية موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، في خطوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين وتؤكد المكانة التي تحظى بها الجزائر ضمن الشراكات الاستراتيجية التي تسعى موسكو إلى تعزيزها مع دول القارة الإفريقية.
وأعلن السفير الروسي لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين، أن الرئيس عبد المجيد تبون تلقى دعوة رسمية للمشاركة في هذا الموعد الدولي الهام، مؤكداً أن القمة تحظى باهتمام كبير من أعلى السلطات الروسية باعتبارها إحدى أبرز المحطات الدبلوماسية والاقتصادية الموجهة نحو القارة الإفريقية خلال العام الجاري.
وتأتي هذه القمة في سياق الحركية المتزايدة التي تشهدها العلاقات الروسية الإفريقية، حيث تسعى موسكو إلى توسيع مجالات التعاون مع دول القارة في مختلف القطاعات الحيوية، من خلال بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.
وفي هذا الإطار، أكدت تاتيانا دوفغالينكو، مديرة إدارة الشراكة الإفريقية بوزارة الخارجية الروسية، أن جدول أعمال القمة سيركز بصورة أساسية على الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع بحث السبل الكفيلة بتطوير المبادلات التجارية وتعزيز فرص الاستثمار بين روسيا والدول الإفريقية.
ومن المرتقب أن تشكل القمة منصة للحوار حول آليات إزالة العراقيل التي تواجه التبادل التجاري، وتطوير سلاسل الإمداد والتموين، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة.
كما ستناقش القمة فرص تعزيز التكامل الاقتصادي بين روسيا والتكتلات الاقتصادية الإفريقية، في ظل التوجه المتزايد نحو بناء شراكات طويلة المدى تستجيب للتحولات الاقتصادية الدولية وتدعم أهداف التنمية المستدامة في القارة السمراء.
وتكتسي مشاركة الجزائر في هذا الموعد أهمية خاصة بالنظر إلى دورها المحوري داخل القارة الإفريقية ومكانتها كشريك اقتصادي وسياسي فاعل، فضلاً عن العلاقات المتينة التي تربطها بروسيا في العديد من المجالات، ما يجعل من القمة فرصة إضافية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
ويرى متابعون أن قمة موسكو المرتقبة ستكون محطة استراتيجية لرسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الروسية الإفريقية، تقوم على توسيع الاستثمارات وتعزيز المبادلات التجارية وتطوير المشاريع المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم مسار التنمية والازدهار لدى جميع الأطراف.