ما قل ودل

بيزشكيان يرافع لصالح عقيدة طهران الدفاعية…صواريخنا أنقذت بلادنا من مصير غزة

شارك المقال

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل ركيزة أساسية في الدفاع عن البلاد، معتبرا أن امتلاك إيران لمنظومتها الصاروخية حال دون تعرضها لما وصفه بالمصير الذي تعيشه غزة جرّاء الحرب والدمار.

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال زيارة إلى باكستان، التي لعبت خلال الأشهر الأخيرة دورا في تقريب وجهات النظر ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث شدد بيزشكيان على أن البرنامج الصاروخي الإيراني يعد مسألة سيادية وغير قابلة للتفاوض.

وقال الرئيس الإيراني إن غياب القدرات الصاروخية كان سيجعل بلاده عرضة للتدمير، مضيفا أن منظومة الردع التي طورتها طهران على مدار عقود أصبحت تمثل أحد أهم عناصر الأمن القومي الإيراني في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

وخلال الحرب الأخيرة، أطلقت إيران مئات الصواريخ وآلاف الطائرات المسيرة باتجاه أهداف مرتبطة بإسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت أراضيها، وهو ما أعاد إلى الواجهة أهمية القدرات العسكرية الإيرانية ودورها في موازين القوى الإقليمية.

ويعود الاهتمام الإيراني بتطوير البرنامج الصاروخي إلى فترة الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، حين واجهت طهران نقصا كبيرا في قدراتها الجوية، الأمر الذي دفعها إلى الاستثمار في الصناعات الصاروخية المحلية لتعويض هذا الخلل العسكري.

ومنذ ذلك الحين، واصلت إيران تطوير منظوماتها الدفاعية والصاروخية، سواء من حيث المدى أو الدقة أو القدرات التقنية، لتصبح هذه المنظومة إحدى أبرز أدوات الردع التي تعتمد عليها الجمهورية الإسلامية في مواجهة التهديدات الخارجية.

ويرى العديد من المراقبين أن التصريحات الأخيرة للرئيس الإيراني تعكس تمسك طهران بمبدأ الاعتماد على القدرات الذاتية، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية التي واجهتها البلاد خلال العقود الماضية.

كما تعيد هذه التصريحات النقاش حول مفهوم الردع العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى العديد من الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها القومي وضمان توازن القوى في منطقة تشهد أزمات وصراعات متواصلة.

وفي الوقت ذاته، تؤكد طهران أن برنامجها الصاروخي يندرج ضمن إطار الدفاع الوطني، بينما تعتبر أطراف دولية أخرى أن هذا البرنامج يشكل أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بالأمن الإقليمي.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظرف إقليمي حساس، تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر وإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة، في وقت تواصل فيه الدول إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية والأمنية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وبين منطق الردع ومتطلبات الأمن القومي، تؤكد إيران مرة أخرى أن قدراتها الصاروخية ستبقى خارج دائرة التفاوض، معتبرة أن امتلاك وسائل الدفاع الذاتية يشكل بالنسبة لها ضمانة أساسية للحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني.

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram