ما قل ودل

“الإسلام لم يهدم الحضارات بل صنعها”…نائبة إسبانية تدحض رواية نتنياهو

شارك المقال

في تصريح سياسي وأخلاقي يعكس عمق القراءة التاريخية، وجهت النائبة الإسبانية إيون بيلارا رسالة مدوية دحضت فيها المحاولات المستمرة لتشويه الدين الإسلامي ورصيده الإنساني. وأكدت بوضوح أن المحاولات الراهنة لاختزال هذا الدين العظيم في الصورة التي يروج لها بنيامين نتنياهو لا تعدو كونها ظلماً صارخاً للتاريخ وتزييفاً لحقيقة حضارة أضاءت العالم، مشددة على أن الإسلام لم يكن يومًا عدوًا للإنسانية، بل كان ولا يزال من أبرز صانعي المعرفة والثقافة.

من بغداد إلى الأندلس…عصر التنوير الإسلامي

واسترجعت النائبة المحطات الذهبية للتاريخ الإنساني، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه شعوب كثيرة تبحث عن طريقها في ظلمات القرون الوسطى، كانت الحضارة الإسلامية تفتح أبواب العلم للعالم أجمع. فمن مراكز العطاء في بغداد إلى منارات الفكر في الأندلس، خرج علماء غيروا مجرى المعرفة البشرية في مجالات الطب، الفلك، الرياضيات، والفلسفة. لقد قدم الإسلام للإنسان قيمة البحث والتفكر، وترك بصمة خالدة أثبتت أن العلم والمعرفة هما جوهر هذه الحضارة.

التعايش في مقابل التوظيف السياسي

ولم يقتصر إسهام الإسلام على العلوم المادية فحسب، بل أرست حضارته قيم التعايش وقبول الآخر، فلم يجعل الاختلاف العرقي أو العقائدي سبباً للإلغاء أو التهميش. واختتمت النائبة الإسبانية رسالتها بالتأكيد على أن الأزمات والمآسي الراهنة لا تعود إلى الأديان ذاتها، بل تكمن المشكلة الحقيقية في الأطراف التي تستغل الدين وتوظف الأجندات السياسية لتبرير أفعالها وانتهاكاتها بحق الشعوب.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram