ما قل ودل

قصة حلبة وهران…المعلم التاريخي الذي تحدى الرماد ليخلد أمجاد الباهية

شارك المقال

​تُعد “حلبة ثيران وهران” واحدة من أبرز المعالم المعمارية والتاريخية الفريدة ليس فقط في الجزائر، بل وفي قارة إفريقيا بأسرها باعتبارها الحلبة الوحيدة من نوعها في القارة.

تعود جذور هذا الصرح الفريد إلى عام 1890 عندما انطلقت الفكرة تجسيداً لرغبة عشاق العروض الكبرى، حيث بُنيت الحلبة في البداية من الخشب تحت إشراف المهندس المعماري E.-R. Garlandier والمقاول A. Andreoli. غير أن رياح الزمن أبت إلا أن تختبر صمود هذا المعلم، إذ تعرضت الحلبة الخشبية لحريق مفاجئ وهائل أتى عليها بالكامل وأتلف محتوياتها.

ورغم قسوة الحريق، إلا أن إرادة الحياة وإحياء التراث كانت أقوى، ففي عام 1908 انطلقت أشغال إعادة بناء الحلبة مستخدمة الحجر الصلب والجير والحديد لضمان صلابتها وديمومتها في مواجهة الزمن.

وتكللت هذه الجهود بالافتتاح الرسمي للحلبة سنة 1910 بحلتها الحجرية الدائرية الكبرى، لتتحول سريعا إلى مسرح لأبرز العروض الضخمة والتظاهرات الرياضية والثقافية بفضل هندستها المعمارية المذهلة وصوتياتها الفريدة.

واليوم، لا تزال حلبة وهران تقف شامخة كشاهد حي على حقبة زمنية عريقة من تاريخ مدينة وهران الباهية، حافظة في زواياها ذكريات جيل كامل وعبق الماضي الجميل الذي يرفض الاندثار.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram