في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في المشهد الإعلامي والسياسي الفرنسي، شنت السياسية البارزة والوزيرة الفرنسية السابقة، سغولان رويال، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على قناة “CNEWS”، على خلفية استضافتها للشخصية المثيرة للجدل شوقي بن زهيرة.
جاء هجوم رويال ليكشف التناقض الصارخ بين الخطاب الدبلوماسي الرسمي الذي تقوده السلطات الفرنسية للتقارب مع الجزائر، وبين ما وصفته بـ”التخبط الإعلامي” لبعض القنوات التي تمنح المنصات لمن سمتهم بـ”البلطجية واللقطاء” لمهاجمة الجزائر والإساءة إليها.
وقد تساءلت سيغولان رويال بلهجة شديدة الاستنكار قائلة:
“بينما يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون جاداً للتقارب مع الجزائر و التودد من أجل ضمان شحنات الغاز واستقرار الإمدادات الطاقوية لفرنسا، تخرج علينا قنواتكم باستضافة بلطجية لمناقشة الشأن الداخلي الفرنسي، ومهاجمة الجزائر عبر استضافة شخصيات خانت تاريخها وأوطانها!”
وأثار ظهور شوقي بن زهيرة على شاشة “CNEWS” موجة غضب عارمة، لا سيما لاختياره نعوت تاريخية وسياسية ثقيلة، حيث اعتبر منتقدون أن إقحام هذه الأسماء في النقاشات الإعلامية اليومية ليس سوى محاولة رخيصة لتأجيج التوتر التاريخي بين ضفتي المتوسط، وعرقلة أي مسار دبلوماسي إيجابي يهدف إلى بناء شراكة متوازنة ومحترمة بين فرنسا والجزائر.
ويرى مراقبون أن تصريحات سيغولان رويال تعري مجدداً حالة الانفصام التي تعاني منها بعض وسائل الإعلام الفرنسية اليمينية، والتي تصر على المتاجرة بالملفات الدبلوماسية الحساسة وإثارة النعرات لأجل تسجيل نقاط سياسية ضيقة، غير آبهة بالمصالح الاستراتيجية العليا لفرنسا، وفي مقدمتها الأمن الطاقوي والعلاقات الثنائية مع شريك إقليمي بحجم الجزائر.