أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الخميس، استقالته من زعامة حزب المحافظين وذلك في خطاب وجهه إلى الأمة من العاصمة البريطانية لندن , وذلك بعد أن تخلى عنه وزراء معينون حديثا وأكثر من 50 وزيرا ومسؤولا بالحكومة في حملة استقالات جماعية , وتناولت وسائل إعلام عالمية الخبر بإسهاب .
و جاء في منشور لشبكة “سي أن أن ” أن رئيس الوزراء البريطاني قال في خطابه إنه “من الواضح أن إرادة” حزب المحافظين تتمثل بأن يكون هناك زعيم جديد.
وأضاف جونسون أنه سيظل في منصبه حتى يتولى زعيم جديد حزب المحافظين، مضيفًا أنه عين اليوم (الخميس) وزراء جددًا في الحكومة.
وتابع قائلا إن “عملية اختيار هذا الزعيم الجديد يجب أن تبدأ الآن. وسيتم الإعلان عن الجدول الزمني الأسبوع المقبل”.
ويذكر أن جونسون تولى منصب رئاسة الوزراء بتاريخ 24 يوليو 2019، وباستقالته اليوم تنتهي مدة ولايته بعد أقل من 3 سنوات وبالتحديد بعد 1079 يومًا.
و تعرضت قناة روسيا اليوم للخبر بالتحليل و التفصيل حيث أرجع محللوها أن إستقالة جونسون كانت متوقعة بالنظر إلى سلسلة الاستقالات من حكومة جونسون، يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن اعترف رئيس الوزراء بأنه كان على علم بمزاعم عن سلوك غير لائق مقدم ضد نائب الرئيس السابق كريس بينشر في عام 2019، لكنه رغم ذلك عينه في منصب نائب منسق الجناح البرلماني المحافظ في فبراير.
ويتخبط بوريس جونسون في فضائح عدة حسب قناة روسيا اليوم ، وهو متهم بالكذب بشكل متكرر، إلا أنه تجاهل كل الدعوات إلى استقالته التي صدر بعضها من مقربين منه.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن وزراء من الصف الأول طالبوا جونسون بالاستقالة بسبب صعوبة الوضع. ومن بين الأسماء المذكورة وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، وناظم الزهاوي بعد أقل من 24 ساعة على تعينه وزيرا للمال.
و على النقيض ربط بعض المحللين استقالة بوريس جونسون بالحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت تعصف رياحها برؤوس العالم الغربي الذين راهنوا منذ بداية النزاع بهزيمة روسيا و على رأسهم جونسون , بينما اختلطت الأمور و مالت عكس ما كان متوقعا موزاين القوى لفائدة الجانب الروسي .
فهل سيكون جونسون هو الضحية الوحيدة لهذا الصراع أم أنه مجرد رقم واحد في قائمة تستعد هي الأخرى لرمي المنشفة جراء تحدي لم يكن في المستوى و لم تتم دراستها من كل الجوانب .