بقلم يحيى خليل
دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية، في رسالة مفتوحة إلى النظام المغربي ، تطالبه بالتدخل قصد “التوقيف الفوري للعمليات الأمنية الجارية في جميع أنحاء المغرب التي تستهدف المهاجرين واللاجئين” مع توفير الإغاثة الإنسانية للمصابين والجرحى.
و أكدت ذات المنظمات في رسالتها أنه “منذ فاجعة الناظور-مليلية، التي أودت بوفاة 29 شخصاً شهدنا تكثيف العمليات الأمنية من الجانب المغربي ضد هاته الفئة الهشة”.
مضيفة أنه يتم “نقل الجرحى من شمال البلاد إلى وسطها، خارج أي إطار قانوني” , ووقعت الرسالة المفتوحة المرفوعة إلى الحكومة كل من، جمعية مساعدة المهاجرين في حالة هشاشة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان و جمعية “ADESGUIM” وجمعية أطاك المغرب CAMINANDO FRONTERAS، وكذا تجمع المجتمعات جنوب الصحراء الكبرى في المغرب وجمعية قوارب الحياة- المغرب، ثم الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق.
ودعت الجمعيات المذكورة المؤسسات الحكومية المعنية “انطلاقا من مسؤولياتها الدستورية إلى اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية والفورية للحفاظ على الأرواح البشرية للمهاجرين واللاجئين.
كما طالبوا هذه المؤسسات بتفويض سياسي لإعطاء تعليمات عاجلة لوقف هذه العمليات غير الإنسانية” , وأضافت الجمعيات الحقوقية المذكورة أن “لاجئين يحملون بطاقة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المغرب، هم أيضا ضحايا لاعتقالات تعسفية وعشوائية على أساس معيار اللون الأسود لبشرتهم”.
وشددت على ضرورة توقف هذه العمليات لأنها تضعنا في وضع إنسائي خطير، إذ يصاب أشخاص، دون الحصول على رعاية طبية، ودون الحصول على الغذاء والحماية الإنسانية ويتعرضون لمضايقات شديدة.
وأشارت الهيئات المعنية أن الأمر يتعلق بـعمليات التهجير والاعتقالات القسرية للمهاجرين واللاجئين لا تحميهم بأي شكل من الأشكال من شبكات الاتجار بالبشر والتهريب التي تدعي الحكومة المغربية محاربتها باستمرار.
وسجلوا أن هذه العمليات الجارية في سياق الأزمة الإنسانية، تتعارض مع روح “اتفاقية جنيف” وجميع الوثائق الأممية والأفريقية التي وقع عليها المغرب والتي يزعم أنه يدافع عنها وأنه صوت القارة الأفريقية في المحافل الدولية والإقليمية .